Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وقال الصفدي كان إمام اللغة وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام به مهابة له روى عن جماعة ومات يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربعمائة قال في المغرب ورثاه أبو عبد الله محمد بن محمد بن الناصر الناصري بقوله وكم من حديث

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١١٣

وَعنهُ أَنه قَالَ: حضرت أَنا وَأَبُو عُبَيْدَة عِنْد الْفضل بن الرّبيع، فَقَالَ لي: كم كتابك فِي الْخَيل؟ فَقلت: مُجَلد وَاحِد، فَسَأَلَ أَبَا عُبَيْدَة عَن كِتَابه فَقَالَ: خَمْسُونَ مجلدا، فَقَالَ لَهُ: قُم إِلَى هَذَا الْفرس؛ وَأمْسك عضوا عضوا مِنْهُ وسمّه، فَقَالَ: لست بيطارا، وَإِنَّمَا هَذَا شَيْء أَخَذته عَن الْعَرَب، فَقَالَ: قُم يَا أصمعي، وَافْعل ذَلِك؛ فَقُمْت وَأَمْسَكت ناصيته، وَجعلت أذكر عضوا عضوا، وأضع يَدي عَلَيْهِ، وَأنْشد مَا قالته الْعَرَب إِلَى أَن بلغت حَافره، فَقَالَ: خُذْهُ؛ فَأخذت الْفرس. وَكنت إِذا أردْت أَن أَغيظهُ ركبته وأتيته.

صنّف: غَرِيب الْقُرْآن، خَلق الْإِنْسَان، الْأَجْنَاس، الأنواء، الْهَمْز، الْمَقْصُور والممدود، الصِّفَات، خَلق الْفرس، الْإِبِل، الْخَيل، الشَّاء، الميسر والقداح، الْأَمْثَال، فعل وأفعل، الِاشْتِقَاق، مَا اتّفق لَفظه وَاخْتلف مَعْنَاهُ، كتاب الْفرق، كتاب الأخبية، كتاب الوحوش، كتاب الأضداد، كتاب الْأَلْفَاظ، كتاب السِّلَاح، كتاب اللُّغَات، كتاب مياه الْعَرَب، كتاب النَّوَادِر، كتاب أصُول الْكَلَام، كتاب الْقلب والإبدال، كتاب جَزِيرَة الْعَرَب، كتاب مَعَاني الشّعْر، كتاب المصادر، كتاب الأراجيز، كتاب النَّخْلَة، كتاب النَّبَات، كتاب نَوَادِر الْأَعْرَاب، وَغير ذَلِك.

وَلم تبيض لحيته إِلَّا لما بلغ سِتِّينَ سنة.

روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ.

وَمَات سنة سِتّ عشرَة - وَقيل خمس عشرَة - وَمِائَتَيْنِ، عَن ثَمَان وَثَمَانِينَ سنة.

ذكر فِي جمع الْجَوَامِع.

وَمن شعره فِي جَعْفَر الْبَرْمَكِي:

(إِذا قيل: من للندى والعلا ... من النَّاس؟ قيل الْفَتى جَعْفَر)

(وَمَا إِن مدحت فَتى قبله ... وَلَكِن بني جَعْفَر جَوْهَر)