Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وقال الصفدي كان إمام اللغة وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام به مهابة له روى عن جماعة ومات يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربعمائة قال في المغرب ورثاه أبو عبد الله محمد بن محمد بن الناصر الناصري بقوله وكم من حديث

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١١٢

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: تقدم فِي الْعَرَبيَّة وَالْقُرْآن، وشغل النَّاس كثيرا، وَأخذ عَنهُ جمع جمّ. انْتهى.

وَرَأَيْت بِخَط صاحبنا المحدّث شمس الدّين السخاوي: تَلا بالسبع على الْعِزّ الحاضري، وَتخرج بِهِ، وَأخذ عَنهُ النَّحْو وَغَيره، وَأخذ الْفِقْه على الشّرف الْأنْصَارِيّ، وَسمع على ابْن صديق الصَّحِيح، وناب فِي الخطابة والإمامة بالجامع الْأمَوِي بحلب، وَجلسَ للإقراء بهَا، وانتفع بِهِ النَّاس؛ وَكَانَ إِمَامًا عَالما بِالْعَرَبِيَّةِ والقراءات، مُتَقَدما فيهمَا، فَاضلا بارعا، خيّرا ديّنا، صَالحا، منجمعا عَن النَّاس، قَلِيل الرَّغْبَة فِي مخالطتهم، عفيفا لَا يقبل من أحد شَيْئا؛ جمع كتابا فِي الْفِقْه مِمَّا لَيْسَ فِي الرَّوْضَة وَأَصلهَا والمنهاج.

وَمَات فِي جُمَادَى الْآخِرَة سنة تسع وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة، وَكَانَت جنَازَته حافلة.

١٥٧٣ - عبد الْملك بن قريب بن عبد الْملك بن عَليّ بن أصمع

ابْن مظهر بن ريَاح بن عَمْرو بن عبد شمس بن أعيا بن سعد بن عبد بن غنم بن قُتَيْبَة بن معن ابْن مَالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مُضر بن نزار بن معد بن عدنان الْبَاهِلِيّ أَبُو سعيد الْأَصْمَعِي الْبَصْرِيّ اللّغَوِيّ.

أحد أَئِمَّة اللُّغَة والغريب وَالْأَخْبَار وَالْملح والنوادر، روى عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء وقرة ابْن خَالِد وَنَافِع بن أبي نعيم وَشعْبَة وَحَمَّاد بن سَلمَة وخَلق.

قَالَ عمر بن شبة: سمعته يَقُول: حفظت سِتَّة عشر ألف أرجوزة.

وَقَالَ الشَّافِعِي: مَا عبر أحد عَن الْعَرَب بِمثل عبارَة الْأَصْمَعِي.

قَالَ ابْن معِين: وَلم يكن مِمَّن يكذب، وَكَانَ من أعلم النَّاس فِي فنه.

وَقَالَ أَبُو دَاوُد: صَدُوق؛ وَكَانَ يَتَّقِي أَن يُفَسر الحَدِيث، كَمَا يَتَّقِي أَن يُفَسر الْقُرْآن.

وَكَانَ بَخِيلًا وَيجمع أَحَادِيث البخلاء.

وتناظر هُوَ وسيبويه، فَقَالَ يُونُس: الْحق مَعَ سِيبَوَيْهٍ، وَهَذَا يغلبه بِلِسَانِهِ.

وَكَانَ من أهل السّنة، وَلَا يُفْتِي إِلَّا فِيمَا أجمع عَلَيْهِ عُلَمَاء اللُّغَة، وَيقف عَمَّا ينفردون عَنهُ؛ وَلَا يُجِيز إِلَّا أفْصح اللُّغَات.