Skip to content

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة وقال الصفدي كان إمام اللغة وقور المجلس لا يجسر أحد على الكلام به مهابة له روى عن جماعة ومات يوم عرفة سنة تسع وثمانين وأربعمائة قال في المغرب ورثاه أبو عبد الله محمد بن محمد بن الناصر الناصري بقوله وكم من حديث

بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة

الجلال السيوطي

Printed page ٢/ ١١٠

١٥٦٧ - عبد الْملك بن سراج بن عبد الله بن مُحَمَّد بن سراج أَبُو مَرْوَان النَّحْوِيّ

إِمَام أهل قرطبة. قَالَ فِي الريحانة: برع فِي علم اللِّسَان، وارتقى ذروته، واعتلى دَرَجَته، عكف على كتاب سِيبَوَيْهٍ ثَمَانِيَة عشر عَاما لَا يعرف سواهُ، ثمَّ درس الجمهرة فاستظهرها، واستدرك الأوهام على المؤلفين، وَطَالَ عمره؛ مَعَ الْبَحْث والتنقير؛ وَكَانَ يَقُول: طريحتي فِي كل يَوْم سَبْعُونَ ورقة.

وَقَالَ فِي المُغْرب: أديب فَاضل، شَاعِر، عَالم باللغة، وَهُوَ من ذُرِّيَّة سراج بن قُرَّة الْكلابِي صَاحب رَسُول الله ﷺ َ -.

وَقَالَ الصَّفَدِي: كَانَ إِمَام اللُّغَة، وقور الْمجْلس، لَا يَجْسُر أحد على الْكَلَام بِهِ مهابة لَهُ؛ روى عَن جمَاعَة. وَمَات يَوْم عَرَفَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وَأَرْبَعمِائَة. قَالَ فِي المُغرْب: ورثاه أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن النَّاصِر الناصري بقوله: (وَكم من حَدِيث

للنَّبِي أبانه ... وَألبسهُ من حسن مَنْطِقه وشيا)

(وَكم مُصعب للنحو قد رَاض صعبه ... فَعَاد ذلولا بعد مَا كَانَ قد أعيا)

١٥٦٨ - عبد الْملك بن شاختج أَبُو مَرْوَان البجاني

قَالَ ابْن الفرضي: كَانَ متصرفا فِي الْفِقْه والعربية وَالتَّعْبِير، حَافِظًا للرأي، رَحل إِلَى الْمشرق، وَسمع وناظر.

وَقَالَ فِي تَارِيخ غرناطة: كَانَ عَارِفًا بِالْعَرَبِيَّةِ، من الْعلمَاء الْحُكَمَاء الفصلاء الْحفاظ، استخرج من الْوَاضِحَة وَكتب ابْن الْمَوَّاز مَا لم يكن فِي الْمُدَوَّنَة وَلَا المستخرجة، حج وَرجع إِلَى الأندلس، ثمَّ انْصَرف إِلَى مصر وَالشَّام، وَمَات بسواحلها، على إصْلَاح كَبِير وَعبادَة باسطة.