Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٦٩

(وَأَهله الأسياف تهتك ... ستر ظلماء القتام)

(مزقته بحسام رَأْي ... شيم من غمد اعتزام)

(فَالْمَال عنْدك فِي انتثار ... والمعالي فِي انتظام)

(مَا كَانَ غيمك بالجهام ... وَلَا حسامك بالكهام)

(فاسعد بنيروز يُنَبه ... جفن أنوار نيام)

(نثر الرذاذ على الثرى ... درا يشذ عَن النظام)

(وتفتح الْأَنْوَار إِذْ رشف ... الثرى ريق الْغَمَام)

(وتعصبت بعصائب الْأَنْوَار ... هامات الأكام)

(وجلى الرّبيع ضحى عروس ... الْورْد من كلل الكمام)

(وكأنما سرق الصِّبَا ريا ... شمائلك الْكِرَام)

(يَا من تدفق جوده ... كتدفق الْغَيْم الركام)

(لَا زلت فِي ظلّ الْمَعَالِي ... بَالغا أقْصَى المرام)

(واسحب ذيول الْعِزّ سجي ... ذيل أنعمك الجسام)

وَقَوله من أُخْرَى

(قفوا لنمري در الدمع فِي الدّور ... فالدمع يشفي انسكابا قلب مهجور)

(فَإِن عَفا الرّبع أَو أقوى ببينهم ... فربعهم فِي فُؤَادِي جد معمور)

وَمِنْهَا

(فَلَو ترى الْقَلَم المذروب فِي يَده ... يمْضِي مضاء صقيل الْمَتْن مأثور)

(عجبت من صارم ماضي الفرند غَدا ... فِي كف مَاض جَدِيد الْحَد مَشْهُور)