Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٥٤

غزير وَحفظ عَجِيب وبلاغة بَالِغَة ولسان كَأَنَّمَا عناه إِبْرَاهِيم بن سياه الْأَصْبَهَانِيّ بقوله فِي أبي مُسلم بن بَحر

(لِسَان مُحَمَّد أمضى غرارا ... وأذرب من شبا السَّيْف الحسام)

(إِذا ارتجل الْخطاب بدا خليج ... بِفِيهِ يمده بَحر الْكَلَام)

(كَلَام بل مدام بل نظام ... من الْيَاقُوت بل قطر الْغَمَام)

وَورد نيسابور فِي صُحْبَة الرَّايَة الْعَالِيَة أدام الله علوها فنشر بهَا طرز فَضله وملاها من فَوَائده وأعرب عَن محاسنه وَدرت عَلَيْهِ المشاهرة السُّلْطَانِيَّة والمبار السّنيَّة ثمَّ جذبه الشَّيْخ العميد أَبُو الطّيب طَاهِر بن عبد الله إِلَى الرّيّ ورده فِي صحبته إِلَى مستوطنه فمما أَنْشدني لنَفسِهِ قَوْله فِي الْغَزل

(كلفت من أَهْوى تجشم قبْلَة ... ظرفا فَأولى غَايَة الْإِيجَاب)

(ولثمت عَارضه فَكَانَ كخلقه ... عطرا يذيع سرائر الأحباب)

وَله فِي رَئِيس ممتحن

(بِأَيّ يَد أصُول على اللَّيَالِي ... وَقد خانت أناملها الذِّرَاع)

(بودي لَو تبيت على جفوني ... وَلَكِن عز مَا لَا يُسْتَطَاع)

وَله فِي الاستزارة

(أيا ملك الدُّنْيَا كسوت عراصها ... مَكَارِم فِي وَجه الزَّمَان تنقش)

(وطلت كَأَنِّي فِي الْأَنَام خطيطة ... سقت جارتيها دِيمَة وَهِي تعطش)

وَله فِي قَوَّال يكنى أَبَا الْخطاب يهجوه