Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٤١

الْحسن عبد الرَّحْمَن بن أبي عبيد الشِّيرَازِيّ أيده الله تَعَالَى بفضله وبراعته وإمامته إِذْ اقتبس فِي الْيَسِير من مُدَّة إِقَامَته عَلَيْهِ بِالريِّ كثيرا من نور فَوَائده وأنشدني غررا ودررا نظمها من عُقُود قلائده كعادته فِي اقتناء جَوَاهِر المحاسن واصطياد شوارد اللطائف على حَدَاثَة سنه وغضاضة عوده وللدهر مواعد فِيهِ ستنجزها مساعيه فمما أَنْشدني لهَذَا الشَّيْخ أبي الْفضل أيده الله قَوْله فِي سُقُوط السن عِنْد الشيخوخة

(ثناياي أخنى عَلَيْهِ الزَّمَان ... والدهر مَا زَالَ مذ كَانَ يخنى)

(وَينْقص سنا وسنا يزِيد ... والدهر يغرب فِي كل فن)

(أَرَانِي الزَّمَان نقيضين لى ... زِيَادَة سنّ ونقصان سنّ)

وَقَوله من قصيدة صاحبية

(رياض كَأَن الصاحب القرم جادها ... بأنوائه أَو صاغها من طباعه)

(يجلي غيابات الخطوب بِرَأْيهِ ... كَمَا صدع الصُّبْح الدجى بشعاعه)

وَمِنْهَا

(سَحَاب كيمناه وليل كباسه ... وبرق كماضيه وخرق كباعه)

وَقَوله فِي مُعَارضَة قَول الشَّاعِر

(لكل شَيْء عدمته خلف ... وَمَا لفقد الحبيب من خلف)

(منعم معجب بليت بِهِ ... صب بتعذيب مهجتي كلف)

(لَا يرعوي عَن صدوده صلفا ... فديته من مدلل صلف)

(إِذا أردْت السلو منصرفا ... فَإِن ألحاظه تَقول قف)

(لَا تعجبوا من تذللي أبدا ... فذلتي من هَوَاهُ من شرفي)