Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٢٦

(مَا بَين مأبون يواري سوءة ... لِأَخِيهِ مقتديا بِفعل غراب)

وَمِنْهَا

(أَنا إِن شَعرت أنيك أم كشاجم ... وَإِذا كتبت أشق سرم الصابي)

وَهِي أطول من أَن يَتَّسِع هَذَا الْكتاب للْجمع بَينهَا وَبَين الَّتِي تقدمتها وَأنْشد أَبُو الْفَتْح الدباوندي لَهُ

(إِذا اللَّيْل أسبل أذياله ... وَضم أَبَا حسن وَالْحسن)

(فَإِنِّي بَرِيء من الْمُصْطَفى ... لَئِن كنت أعلم من ناك من)

٨٥ - الْأُسْتَاذ أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن صفي الحضرتين

أَصله من هَمدَان ومنشأوه الرّيّ وَأَبوهُ أَبُو الْقَاسِم من يضْرب بِهِ الْمثل فِي الْكِتَابَة والبلاغة وَكَلَامه فِي غَايَة البراعة يصعب على التعاطي ويسهل على الفطنة وَقد علق بحفظي فصل من رِسَالَة لَهُ فِي علو السن وتناهي الْعُمر فكتبته وَهُوَ مَا الظَّن بِمن خلق عمره وانطوى عيشه وَبلغ سَاحل الْحَيَاة ووقف على ثنية الْوَدَاع وأشرف على دَار الْمقَام وَلم تبْق مِنْهُ إِلَّا أنفاس مَعْدُودَة وحركات محصورة وَمُدَّة فانية وعدة متناهية وَسمعت أَبَا الْعَلَاء يَقُول سَمِعت أبي يَقُول لما حَبَسَنِي الصاحب وَطَالَ لبثي فِي حَبسه وَكَاد الْيَأْس يستولي عَليّ أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَقَالَ لي الْخَيْر بَاقٍ وَالْإِحْسَان واق والمرء مَا قدم لَاق فَلم يدر الْأُسْبُوع حَتَّى فرج الله عني وَيسر خلاصي قَالَ مؤلف الْكتاب وَأَبُو الْعَلَاء الْيَوْم من أَفْرَاد الدَّهْر فِي النّظم والنثر وَطَالَ مَا تقلد ديوَان الرسائل وَتصرف فِي الْأَعْمَال الجلائل وَحين طلعت الرَّايَة المحمودية بِالريِّ أجل