Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثالث في محاسن أهل الري وهمدان وأصبهان وسائر بلاد الجبل وما يجاورها من جرجان وطبرستان

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١١٧

وَمِنْهَا

(إِذا تملأت من غيظي على زمني ... وجدتني نافخا فِي جذوة اللهب)

وَمِنْهَا

(مَا الدَّهْر إِلَّا كَيَوْم وَاحِد غده ... كأمس يَوْمك والماضي كمرتقب)

(فَإِن تمنيت عَيْش الدَّهْر أجمعه ... وَإِن تعاين مَا ولى من الحقب)

(فَانْظُر إِلَى سير الْقَوْم الَّذين مضوا ... والحظ كتائبهم من بَاطِن الْكتب)

(تَجِد تفاوتهم فِي الْفضل مُخْتَلفا ... وَإِن تقاربت الْأَحْوَال فِي النّسَب)

(هَذَا كتاج على رَأس تعظمه ... وَذَاكَ كالشعر الجافي على الذَّنب)

(وَالنَّاس فِي الْعين أشباه وَبينهمْ ... مَا بَين عَامر بَيت الله والخرب)

(فِي الْعود مَا يقرن الْمسك الذكي بِهِ ... طيبا وَفِيه لقى ملقى مَعَ الْحَطب)

(لَا تَطْلُبُوا المَال من حول وَمن جبل ... فَرُبمَا جَاءَ مَطْلُوب بِلَا طلب)

(يَأْتِي الْفَتى رزقه الْمَقْسُوم عَن سَبَب ... باد يرَاهُ وَقد يَأْتِي بِلَا سَبَب)

(واستخصموا الْفلك الدوار يلقكم ... بحجتي رغب إِن شَاءَ أَو رهب)

(أرَاهُ يسكن عني وَهُوَ يرْكض بِي ... ركض الفوارس بالتقريب والخبب)

(كالنار تَأْكُل مَا تحيى بِهِ لَهما ... وَلَيْسَ تفرق بَين النبع والغرب)

(أَصبَحت أجرد والأحداث تجردني ... دأب الْجَرَاد إِذا استولى على العشب)

(وصرت دينا على الدُّنْيَا لآخرتي ... رسل المنايا تقاضاها وتمطل بِي)

(قاسيت أَحْوَال هَذَا الدَّهْر مرتكبا ... أهوالها وصريعا غير مرتكب)

(وَمن تعود عض السَّيْف هامته ... هَانَتْ على إليتيه عضة القبب)