Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٠٩

وَقَوله من أُخْرَى

(إِذا الْمجد وافاني فَلَيْسَ بضائري ... نفور العذارى من بَيَاض عِذَارَيْ)

(عَفَوْت عَن اللَّيْل الطَّوِيل بِذِي الغضا ... لمر لَيَال بالشآم قصار)

وَقَوله فِي دَوَاة آبنوس

(ومغموسة فِي مثل لون لُعَابهَا ... يضم حشاها ساكتا متكلما)

(على مثل قيد الشبر لَكِن بأسه ... إِذا طَال طَال السمهري المقوما)

(قرنت بِهِ هما بَعيدا وهمة ... شرودا وفضلا كَامِلا مُتَقَدما)

وَقَوله فِي عَجُوز أكول

(لي عَجُوز كَأَنَّهَا الْبَدْر ... فِي لَيْلَة الْمَطَر)

(نَاطِق عَن جَمِيع أعضائها ... شَاهد الْكبر)

(غير أضراسها فَفِيهَا ... لذِي اللب مُعْتَبر)

(أعظم غير أَنَّهَا ... أعظم تطحن الْحجر)

٨٠ - أَبُو الْحسن عَليّ بن غَسَّان الْبَصْرِيّ

حَدثنِي أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْفَسَوِي النَّحْوِيّ قَالَ ورد ابْن غَسَّان الْبَصْرِيّ الشَّاعِر الطَّبِيب على أبي مُضر عَامل الأهواز فِي جملَة الشُّعَرَاء الَّذين امتدحوه وَمرض أَبُو مُضر فِي أثْنَاء ذَلِك فعالجه ابْن غَسَّان حَتَّى برأَ من مَرضه فَكتب للشعراء وَلابْن غَسَّان خُطُوطًا بصلات تَأَخّر ترويجها فَقَالَ فِيهِ وملح وظرف

(هَب الشُّعَرَاء تعطيهم رِقَاعًا ... مزورة كلَاما عَن كَلَام)