Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ١٠٣

قصيدة وَلم اسْمَع فِي مَعْنَاهُ أحسن وأبدع مِنْهُ

(وزائرة أَتَت من غير وعد ... لتأْخذ مِنْك حظا من نوال)

(هِيَ الْحمى الَّتِي تضحي وتمسي ... على لَيْث الشرى فِي كل حَال)

(رَأَتْ سطوات بأسك فِي الأعادي ... فظنتك الهزبر من الرِّجَال)

(فَلَمَّا فاح عرفك من بعيد ... تولت بانكسار وانخذال)

٧٤ - أَبُو شبْل الشعيري

من بَاب الشّعير يتطيب ويتماجن ويشعر وَسَأَلَهُ بعض من يعاديه عَن دَوَاء لعَينه العليلة فَقَالَ خُذ ورق الْحِجَارَة وغبار المَاء وعصارة الشَّمْس ودهن الجليد وَاجْعَلْهَا شيافا واكتحل بِهِ وأنشدت لَهُ شعرًا لم يعلق بحفظي مِنْهُ إِلَّا أول بَيت

(إِذا مَا مت فلتمطر فؤوس ... وَلَا بَرحت عراقكم النحوس)

وَذكر عِلّة رَئِيس كَانَ يعالجه فَقَالَ هِيَ بَيْضَة الديك وَوَاحِدَة الدَّهْر وساقة الْجَيْش وخاتمة السقم الْعُصْفُرِي يَقُول فِي السلَامِي

(رَأَيْت فِي الْجَامِع حواقة ... فِي وَسطهَا شيخ لَهُ شَأْن)

(عَلَيْهِ طرطور ودراعة ... لَهَا ذيول وجربان)

(فَقلت من هَذَا الْعَظِيم الَّذِي ... كَأَنَّهُ فِي التيه سُلْطَان)

(أجاءه جِبْرِيل عَن ربه ... أم عِنْده وَحي وتبيان)

(فَقيل هَذَا شَاعِر مفلق ... لَهُ أماديح وديوان)