Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الثاني في محاسن أشعار أهل العراق بل أحاسنها وما يتصل بها من ملح أخبارهم

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٩٣

وَقَالَ فِي الْحمى

(وَحمى حمتني النّوم حَتَّى كَأَنَّمَا ... شقوق جفوني فِي الصفاة صدوع)

(تهب شتاء ثمَّ تعقب صايفا ... أما لسنيك الْمُنْكَرَات ربيع)

(ادثر عَنْهَا بالحشايا تعللا ... وَلَيْسَ لَهَا عَمَّا تُرِيدُ رُجُوع)

(إِذا كَانَ نبض السهْم من بَاطِن الحشا ... فَكيف تجن الْمَرْء مِنْهُ دروع)

وَقَالَ

(أأرى عُيُوب الْعَالمين وَلَا أرى ... عيبي خُصُوصا وَهُوَ مني أقرب)

(كالطرف يستجلي الْوُجُوه وَوَجهه ... أدنى إِلَيْهِ وَهُوَ عَنهُ مغيب)

وللأمير أبي الْفضل الميكالي أيده الله تَعَالَى فِي مثل هَذَا التَّشْبِيه وَغير هَذَا الْمَعْنى

(كم وَالِد يحرم أَوْلَاده ... وخيره يحظى بِهِ الْأَبْعَد)

(كَالْعَيْنِ لَا تبصر مَا حولهَا ... ولحظها يدْرك مَا يبعد)

وَله من قصيدة فِي مجد الدولة وَقد خرج فِي حَرْب

(وَقد بدأت أصوغ الْفَتْح عَن ثِقَة ... بغاية لَك تجلو الدَّهْر فِي حلل)

(أنال مَا نلْت من جدواك مبتدلا ... حَتَّى إِذا قلت فِيك القَوْل لم يقل)

(لكل مصغ لشعري حِين أنْشدهُ ... فِي محفل طرب العذري للغزل)

وَقَالَ

(صل السَّعْي فِيمَا تبتغيه مثابرا ... لَعَلَّ الَّذِي استبعدت مِنْهُ قريب)

(وعاوده أَن أكدى بك السَّعْي مرّة ... فَبين السِّهَام المخطيات مُصِيب)