Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٤٥

لَا بُد من الْحبّ فَهَلا أَحْبَبْت مثل هَذَا فاطرق الْحُسَيْن وَلبس قناع الخجل ثمَّ قَالَ فِي حِكَايَة الْحَال

(أبصره عاذلي عَلَيْهِ ... وَلم يكن قبلهَا رَآهُ)

(فَقَالَ لي لَو هويت هَذَا ... مَا لامك النَّاس فِي هَوَاهُ)

(فظل من حَيْثُ لَيْسَ يدْرِي ... يَأْمر بالحب من نَهَاهُ)

ثمَّ رَأَيْت هَذِه الأبيات فِي ديوَان أبي الْفرج بن هندو وَلست أَدْرِي أَيهمَا الْمُنْتَحل وَلنَا من الحَدِيث طيبه وأنشدت للحسين بن بشر فِي عَزِيز مصر

(يَا واهب الدُّنْيَا وَيَا غافرا ... ذنُوب أهل الأَرْض لَو أجرموا)

(قد نَالَ إحسانك باديهم ... وحضرهم وَالتّرْك والديلم)

(وَهَا أَنا قد صرت فَردا فَلَا ... تحنو عَليّ ضعْفي وَلَا ترحم)

٣٠ - أَبُو ذفافة الْمصْرِيّ

هُوَ الْقَائِل لبَعض الرؤساء

(وَمَا السَّحَاب إِذا مَا انجاب عَن بلد ... وَلم يلم بِهِ يَوْمًا بمذموم)

(إِن جدت فالجود شَيْء قد عرفت بِهِ ... وَإِن تحافيت لم تنْسب إِلَى اللوم)

وَله أَيْضا

(أزورك أَيهَا الشَّيْخ الْمُعَلَّى ... للا طمع وَلَكِن للمحبه)

(إِلَيْك علاك قادتني وَإِلَّا ... فطيري لَيْسَ تلقط كل حبه)