Skip to content

يتيمة الدهر تتمة القسم الأول في محاسن أهل الشام والجزيرة

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٥/ ٤٤

(سَأَلته قبْلَة فجاد بهَا ... فَلم أصدق بهَا من الْفَرح)

وَقَوله

(عجبت لقلبك كَيفَ انْقَلب ... وَمن فرط حبك أَنى ذهب)

(فاعجب من ذَا وَذَا أنني ... أَرَاك بِعَين الرِّضَا فِي الْغَضَب)

٢٨ - أَبُو سُهَيْل الْحَرَّانِي

كَانَ ينادم قردة لَهُ فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ

(ملت إِلَى قردة أنادمها ... فأنكرت ذَاك زمرة الحسده)

(فَقلت يَا بله لَا عقول لكم ... من عدم النَّاس عَاشر القرده)

وَقَوله

(ألف الْحَوَادِث مهجتي فألفتها ... بعد التنافر والكريم أُلُوف)

(لَيْسَ الْبلَاء عَليّ صنفا وَاحِدًا ... لَكِن عَليّ الْيَوْم مِنْهُ صنوف)

٢٩ - أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن بشر الرَّمْلِيّ

حَدثنِي الْقزْوِينِي وَغَيره قَالَا كَانَ الْحُسَيْن فِي حَيَاة أَبِيه بشر يهوى فَتى من أهل الرملة فِي نِهَايَة الملاحة والصباحة لَا يرى الدُّنْيَا بِهِ وَأَبوهُ يعذله وينهاه عَن الِاشْتِغَال بامثاله فَبينا هُوَ ذَات يَوْم قَاعد مَعَ أَبِيه على بَاب دَاره إِذْ اجتاز بِهِ الْفَتى الموموق وَكَأَنَّهُ ينظر بمقلة يُوسُف وَلم يكن بشر رَآهُ فَأَخَذته عَيناهُ فَقَالَ للحسين يَا بني أَن كَانَ