Skip to content

يتيمة الدهر رئيس نيسابور أبو محمد عبد الله بن إسماعيل الميكالي

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ٤٨١

الْبَاب الْعَاشِر

فِي ذكر النيسابوريين الَّذين تقع محَاسِن أَقْوَالهم فِي هَذَا الْبَاب وكتبة لطائفهم وظرائفهم

١٠٦ -

رَئِيس نيسابور أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن إِسْمَاعِيل الميكالي

هُوَ أشهر وَذكره أَسِير وفضله أَكثر من أَن يُنَبه عَلَيْهِ وَله مَعَ كرم حَسبه وتكامل شرفه فَضِيلَة علمه وأدبه

وَكَانَ من الْكِتَابَة والبلاغة بِالْمحل الْأَعْلَى وَله من سَائِر المحاسن الْقدح الْمُعَلَّى فَكَانَ يحفظ مائَة ألف بَيت للْمُتَقَدِّمين والمحدثين يهذها فِي محاضراته ويحلها فِي مكاتباته وَله شعر كتابي يُشِير لشرف قَائِله لَا لِكَثْرَة طائله فَمن ذَلِك مَا قَالَه على لِسَان كَاتبه أبي الطّيب

(يَوْم دجن قد تناهى طيبه ... وحقيق أَن يجينا بالمطر)

(وَالثُّلَاثَاء يُنَادي غدْوَة ... مَا للهو بعد هَذَا منتظر)

(هَل يجوز الصحو فِي أَثْنَائِهِ ... إِن هَذَا الرَّأْي من إِحْدَى الْكبر) // من الرمل //

وَقَوله فِي النكبة الَّتِي عرضت لَهُ فِي آخر أَيَّامه

(خانني الأير حِين خَان زماني ... وجفاني كَأَنَّهُ إخْوَانِي)