Skip to content

يتيمة الدهر ومنها قبح المقاطع

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ١/ ٢١٦

وَمِنْهَا قبح المقاطع

كَقَوْلِه بعد أَبْيَات أحسن فِيهَا غَايَة الْإِحْسَان وترقى الدرجَة الْعَالِيَة وَهِي

(وَللَّه سر فِي علاك وَإِنَّمَا ... كَلَام العدا ضرب من الهذيان)

(أتلتمس الْأَعْدَاء بعد الَّذِي رَأَتْ ... قيام دَلِيل أَو وضوح بَيَان)

(رَأَتْ كل من يَنْوِي لَك الْغدر يَبْتَلِي ... بغدر حَيَاة أَو بغدر زمَان)

(قضى الله يَا كافور أَنَّك وَاحِد ... وَلَيْسَ بقاض أَن يرى لَك ثَانِي)

(فَمَا لَك تخْتَار القسي والقسي وَإِنَّمَا ... عَن السعد ترمي دُونك الثَّقَلَان)

(وَمَا لَك تَعْنِي بالأسنة والقنا ... وَجدك طعان بِغَيْر سِنَان)

(وَلم تحمل السَّيْف الطَّوِيل نجاده ... وَأَنت غَنِي عَنهُ بالحدثان)

(أرد لي جميلا جدت أَو لم تَجِد بِهِ ... فَإنَّك مَا أَحْبَبْت فِي أَتَانِي) // من الطَّوِيل //

هَذَا الْبَيْت الَّذِي هُوَ عوذتها

(لَو الْفلك الدوار أبغضت سَعْيه ... لعوقه شَيْء عَن الدوران)

وَقَوله فِي قصيدة مِنْهَا

(فِي خطه من كل قلب شَهْوَة ... حَتَّى كَأَن مداده الْأَهْوَاء)

(وَلكُل عين قُرَّة فِي قربه ... حَتَّى كَأَن مغيبه الأقذاء) // من الْكَامِل //

هَذَا الْبَيْت الَّذِي جعله المقطع

(لَو لم تكن من ذَا الورى اللذ مِنْك هُوَ ... عقمت بمولد نسلها حَوَّاء)