Skip to content

يتيمة الدهر ملح وغرر من شعره في كل فن

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ٣٣٤

الْقلب

إِذا رضيت أَن أخدم وَلَا أخدم فَإِن الْعُبُودِيَّة لَا تعدم

الْجواد لَا يجزع من الآكاف جزعي من المخاطبة بِالْكَاف

مَا بِي الْمَكَان لَوْلَا السكان وَالله مَا أرْضى وَلَو صَارَت السَّمَاء أَرضًا وَلَا أُرِيد وَلَو قطع الوريد

لَا تكَاد السبَاع تأتلف كَمَا لَا تكَاد الْبَهَائِم تخْتَلف

إِن اللَّئِيم لَا يَخْلُو من خلة خير وَكَذَلِكَ الْكَرِيم لَا يَخْلُو من خلة ضير

عَزِيز على أَن لَا أسعد دون الرقعة بِتِلْكَ الْبقْعَة

الْعَبَث بِهن الْحمار من المخاطرات الْكِبَار

وَلَو شِئْت للفظت وأفضت وَلَو أردْت لسردت وأوردت

ملح وغرر من شعره فِي كل فن

أَنْشدني لنَفسِهِ فِي ابْن فريغون

(ألم تَرَ أَنِّي فِي نهضتي ... لقِيت المنى والغنى والأميرا)

(وَلما الْتَقَيْنَا شممت التُّرَاب ... وَكنت امْرَءًا لَا أَشمّ العبيرا)

(لقِيت امْرَءًا ملْء عين الزَّمَان ... يَعْلُو سحابا ويرسو ثبيرا)

(لآل فريغون فِي المكرمات ... يَد أَولا واعتذار أخيرا)

(إِذا مَا حللت بمغناهم ... رَأَيْت نعيما وملكا كَبِيرا) // من المتقارب //

وأنشدني من قصيدة فِي أبي عَامر عدنان بن مُحَمَّد الضَّبِّيّ

(ليل الصِّبَا ونهاره سَكرَان ... حدثان لم يعركهما حدثان)

(يَا زمفرة لي لَا يكَاد أزيزها ... يسع الضلوع إِلَيْك يَا همذان)

(قسما لقد فقد الْعرَاق بِي امْرَءًا ... لَيْسَ تجود برده الْبلدَانِ)