Skip to content

يتيمة الدهر أبو الحسين محمد بن محمد المرادي

يتيمة الدهر

أبو منصور الثعالبي

Printed page ٤/ ٨٥

(لم يقضيا المعشار من حقيهما ... شرخ الشَّبَاب وَفرْقَة الأحباب) // من الْكَامِل //

وَقد ملح أَبُو مَنْصُور فِي قَوْله

(أَقُول وَقد رَأَيْت لَهُ خوانًا ... لَهُ من لحظ عَيْنَيْهِ خفير)

(أرى خبْزًا وَبِي جوع شَدِيد ... وَلَكِن دونه أَسد مزير) // من الوافر //

وَمثله للرشيد وَقد رأى جَارِيَة سكرى فَرَاوَدَهَا فَقَالَت إِن أَبَاك ألم بِي فَكف عَنْهَا وَقَالَ

(أرى مَاء وَبِي عَطش شَدِيد ... وَلَكِن لَا سَبِيل إِلَى الْوُرُود) // من الوافر //

١٤ -

أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الْمرَادِي

كَانَ شَاعِر بُخَارى وَله شعر كثير مدون وَمن مَشْهُور أخباره أَن السعيد نصر بن أَحْمد ركب يَوْمًا للضرب بالصوالجة فَجَاءَت مطرة رَشَّتْ السهلة وَلما قضى وطره وَأَقْبل إِلَى الدَّار تصدى لَهُ الْمرَادِي فَأَنْشد

(أشهد أَن الْأَمِير نصرا ... يَخْدمه الْغَيْث والسحاب)

(رش تُرَاب الطَّرِيق كي لَا ... يُؤْذِيه فِي الموكب التُّرَاب)

(لَا زَالَ يبْقى لَهُ ثَلَاث ... الْعِزّ وَالْملك والشباب) // من مخلع الْبَسِيط //

فَأمر لَهُ بِثَلَاثَة آلَاف دِرْهَم وَقَالَ لَو زِدْت لزدناك وَكَانَ الْمرَادِي ينشد لنَفسِهِ

(إِنَّمَا همي كسيره ... وإدام من قديره)

(وخميره فِي زكيره ... بلغتي مِنْهَا سكيره)