Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٤/ ١٦٩

وَلَو صَحَّ لما كَانَ أحد أفضل من عَليّ بعد رَسُول الله ﷺ

ثمَّ قَالَ شَيخنَا وَهَذِه الْحِكَايَة سندها صَحِيح فَمَا باله أخرج حَدِيث الطير فِي الْمُسْتَدْرك

ثمَّ قَالَ فَلَعَلَّهُ تغير رَأْيه

قلت وَكَلَام شَيخنَا حق وإدخاله حَدِيث الطير فِي الْمُسْتَدْرك مُسْتَدْرك وَقد جوزت أَن يكون زيد فِي كِتَابه وَألا يكون هُوَ أخرجه وبحثت عَن نسخ قديمَة من الْمُسْتَدْرك فَلم أجد مَا ينشرح الصَّدْر لعدمه وتذكرت قَول الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه يسْتَدرك حَدِيث الطير فغلب على ظَنِّي أَنه لم يوضع عَلَيْهِ ثمَّ تَأَمَّلت قَول من قَالَ إِنَّه أخرجه من الْكتاب فجوزت أَن يكون خرجه ثمَّ أخرجه من الْكتاب وَبَقِي فِي بعض النّسخ فَإِن ثَبت هَذَا صحت الحكايات وَيكون خرجه فِي الْكتاب قبل أَن يظْهر لَهُ بُطْلَانه ثمَّ أخرجه مِنْهُ لاعْتِقَاده عدم صِحَّته كَمَا فِي هَذِه الْحِكَايَة الَّتِي صحّح الذَّهَبِيّ سندها وَلكنه بَقِي فِي بعض النّسخ إِمَّا لانتشار النّسخ بِالْكتاب أَو لإدخال بعض الطاعنين إِيَّاه فِيهِ فَكل هَذَا جَائِز وَالْعلم عِنْد الله تَعَالَى

وَأما الحكم على حَدِيث الطير بِالْوَضْعِ فَغير جيد وَرَأَيْت لصاحبنا الْحَافِظ صَلَاح الدّين خَلِيل بن كيكلدي العلائي عَلَيْهِ كلَاما قَالَ فِيهِ بعد مَا ذكر تَخْرِيج التِّرْمِذِيّ