طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
قلت والخطيب ثِقَة ضَابِط فتأملت مَعَ مَا فِي النَّفس من الْحَاكِم من تَخْرِيجه حَدِيث الطير فِي الْمُسْتَدْرك وَإِن كَانَ خرج أَشْيَاء غير مَوْضُوعَة لَا تعلق لَهَا بتشيع وَلَا غَيره فأوقع الله فِي نَفسِي أَن الرجل كَانَ عِنْده ميل إِلَى عَليّ ﵁ يزِيد على الْميل الَّذِي يطْلب شرعا وَلَا أَقُول إِنَّه يَنْتَهِي بِهِ إِلَى أَن يضع من أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان ﵃ وَلَا إِنَّه يفضل عليا على الشَّيْخَيْنِ بل أستبعد أَن يفضله على عُثْمَان ﵄ فَإِنِّي رَأَيْته فِي كِتَابه الْأَرْبَعين عقد بَابا لتفضيل أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان واختصهم من بَين الصَّحَابَة وَقدم فِي الْمُسْتَدْرك ذكر عُثْمَان على عَليّ ﵄ وروى فِيهِ من حَدِيث أَحْمد بن أخي ابْن وهب حَدثنَا عمي حَدثنَا يحيى بن أَيُّوب حَدثنَا هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت أول حجر حمله النَّبِي ﷺ لبِنَاء الْمَسْجِد ثمَّ حمل أَبُو بكر ثمَّ حمل عمر حجرا ثمَّ حمل عُثْمَان حجرا فَقلت يَا رَسُول الله أَلا ترى إِلَى هَؤُلَاءِ كَيفَ يسعدونك فَقَالَ (يَا عَائِشَة هَؤُلَاءِ الْخُلَفَاء من بعدِي)
قَالَ الْحَاكِم على شَرطهمَا وَإِنَّمَا اشْتهر من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة فَلذَلِك هجر
قلت وَقد حكم شَيخنَا الذَّهَبِيّ فِي كِتَابه تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك بِأَن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح لِأَن عَائِشَة لم يكن النَّبِي ﷺ دخل بهَا إِذْ ذَاك