طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
وَلَفظ أبي دَاوُد إِن رَسُول الله ﷺ كَانَ يخرج من الْخَلَاء فيقرينا الْقُرْآن وَيَأْكُل مَعنا اللَّحْم وَلم يكن يَحْجُبهُ أَو قَالَ يحجزه عَن الْقُرْآن شَيْء لَيْسَ الْجَنَابَة
وَلَفظ التِّرْمِذِيّ كَانَ رَسُول الله ﷺ يقرئنا الْقُرْآن مَا لم يكن جنبا
وَاعْلَم أَن مُعْتَمد الْجُمْهُور على هَذَا الحَدِيث وَفِيه مقَال من جِهَة عبد الله بن سَلمَة فَإِنَّهُ لم يرو إِلَّا من حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَنهُ عَن عَليّ وَقد قيل فِي حَدِيثه تعرف وتنكر لما ذَكرْنَاهُ
وعَلى حَدِيث لَا يقْرَأ الْحَائِض وَلَا الْجنب شَيْئا من الْقُرْآن
رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ // ضَعِيف //
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف
وَفِي الْبَاب أَحَادِيث أخر ضَعِيفَة وَقد يَنْتَهِي مجموعها إِلَى غلبات الظنون وَهِي كَافِيَة فِي الْمَسْأَلَة فالمختار مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُور
وَقدمنَا فِي خطْبَة هَذَا الْكتاب حَدِيثا مُرْسلا عَن عبد الله بن رَوَاحَة وَقَضيته مَعَ زَوجته فِيهِ دلَالَة على التَّحْرِيم