Skip to content

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي شرح حال الفتنة التى وقعت بمدينة نيسابور قاعدة بلاد خراسان إذ ذاك فى العلم وكيف آلت إلى خروج إمام الحرمين والحافظ البيهقى والأستاذ أبى القاسم القشيرى من نيسابور ثم كيف كانت الدائرة على من رام مذهب الأشعرى بسوء وكيف قصمه الله

طبقات الشافعية الكبرى للسبكي

تاج الدين ابن السبكي

Printed page ٣/ ٣٨٩

(هَذَا صِرَاط الله فَاتبعهُ تَجِد ... فى الْقلب برد حلاوة الْإِيمَان)

(وتراه يَوْم الْحَشْر أَبيض وَاضحا ... يهدى إِلَيْك رسائل الغفران)

(وَعَلِيهِ كَانَ السَّابِقُونَ عَلَيْهِم ... حلل الثَّنَاء وملبس الرضْوَان)

(والشافعى وَمَالك وَأَبُو حنيفَة ... وَابْن حَنْبَل الْكَبِير الشان)

(درجوا عَلَيْهِ وخلفونا إثرهم ... إِن نتبعهم نَجْتَمِع بجنان)

(أَو نبتدع فلسوف نصلى النَّار مذمومين ... مدحورين بالعصيان)

(وَالْكفْر منفى فلست مكفرا ... ذَا بِدعَة شنعاء فى النيرَان)

(بل كل أهل الْقبْلَة الْإِيمَان يجمعهُمْ ... ويفترقون كالوحدان)

(فأجارنا الرَّحْمَن بالهادى النبى م ... مُحَمَّد من ناره بِأَمَان)

ﷺ مَا وضح الضُّحَى ... وبدا بديجور الدجى النسران)

(والآل والصحب الْكِرَام وَمِنْهُم الصّديق ... والفاروق مَعَ عُثْمَان)

(وعَلى ابْن الْعم وَالْبَاقُونَ إِنَّهُم م ... النُّجُوم لمقتد حيران)

شرح حَال الْفِتْنَة الَّتِى وَقعت بِمَدِينَة نيسابور قَاعِدَة بِلَاد خُرَاسَان إِذْ ذَاك فى الْعلم وَكَيف آلت إِلَى خُرُوج إِمَام الْحَرَمَيْنِ والحافظ البيهقى والأستاذ أَبى الْقَاسِم القشيرى من نيسابور ثمَّ كَيفَ كَانَت الدائرة على من رام مَذْهَب الأشعرى بِسوء وَكَيف قصمه الله

كَانَ سُلْطَان الْوَقْت إِذْ ذَاك السُّلْطَان طغرلبك السلجوقى وَكَانَ رجلا حنفيا سنيا خيرا عادلا محببا إِلَى أهل الْعلم من كبار الْمُلُوك وعظمائهم وَهُوَ أول مُلُوك السلجوقية وَكَانَ يَصُوم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس وَهُوَ الذى أرسل الشريف نَاصِر بن إِسْمَاعِيل