قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
كانت كتابة «كالو» و «وزنو» بألف فاصلة بينها وبين «هم» مع كل واحد منهما، إذ كان بذلك جرى الكتاب في نظائر ذلك، إذا لم يكن متصلا به شيء من كنايات المفعول، فكتابهم ذلك في هذا الموضع بغير ألف أوضح الدليل على أن قوله «هم» إنما هو كناية أسماء المفعول بهم. فتأويل الكلام إذ كان الأمر على ما وصفنا، على ما بيّنا. اهـ (١).
وقال الزجاج - بعد أن ذكر القولين -: والاختيار أن تكون «هم» في موضع نصب، بمعنى كالوا لهم. ولو كانت على معنى «كالو»، ثم جاءت «هم» توكيدا، لكان في المصحف ألف مثبتة قبل «هم» اهـ (٢).
وكذلك رجّح بهذه القاعدة أبو جعفر النحاس (٣)، والبيضاوي (٤)، والسيوطي (٥)، والألوسي (٦)، وغيرهم (٧) وقد رجح الزمخشري القول الذي ترجحه هذه القاعدة، غير أنه لم يرتض هذه القاعدة حجة له في ترجيحه، فقال - بعد أن علل لردّه القول الثاني بأنه يفسد النظم -: والتعلق في إبطاله -[أي القول الثاني]- بخط المصحف، وأن الألف التي تكتب بعد واو الجمع غير ثابتة فيه ركيك؛ لأن خط المصحف لم يراع في كثير منه حد المصطلح عليه في علم الخط. اهـ (٨).
والجواب عن هذا أن الرسم العثماني وإن كان قد خالف ما اصطلح عليه في