﴿أَوْ لامَسْتُمُ﴾(١)، و ﴿حَتّى يَطْهُرْنَ،﴾ و ﴿يَطْهُرْنَ﴾(٢) ونحو ذلك. فهذه القراءات التي يتغاير فيها المعنى كلها حق، وكل قراءة منها مع القراءة الأخرى بمنزلة الآية مع الآية يجب الإيمان بها كلها، واتباع ما تضمنته من المعنى علما وعملا (٣).
ومن القراءات ما يكون المعنى في إحداها ليس هو معنى الأخرى.
والبحث في هذه القاعدة في هذين النوعين فإذا أمكن القول بمقتضى القراءتين أو القراءات جميعا فهو أولى من اختلافها.
***
أقوال العلماء في اعتماد القاعدة:
١ - من هؤلاء العلماء الذين ذكروا هذه القاعدة مكي بن أبي طالب، فقد ذكرها في مواضيع كثيرة من كتابه «الكشف عن وجوه القراءات السبع» (٤)، من ذلك قوله عند توجيه القراءات في قوله تعالى: ﴿وَما يَخْدَعُونَ إِلاّ أَنْفُسَهُمْ﴾ [البقرة: ٩].
قال أبو محمد: وحمل القراءتين على معنى واحد أحسن. اهـ (٥).
وقال في موضع آخر: وحمل الآيتين على معنى واحد أولى. اهـ (٦).