Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ٢/ ٢٤٣

٤ - ومنهم أبو حيان: فقد رجح بهذه القاعدة في مواضع كثيرة من تفسيره، وهي من القواعد الترجيحية التي قررها ورجح بها، على ما سوف تراه في الأمثلة، فمن هذه المواضع قوله - في معرض ترجيحه لأحد الأقوال في أمثلة هذه القاعدة -:

وتناسق الضمائر لشيء واحد أوضح. اه (١).

٥ - ومنهم ابن جزي الكلبي: قال - في معرض تضعيفه لأحد الأقوال المخالفة للقاعدة -: ويضعف ذلك بأن الضمائر بعدها للرسول ﵇. اه (٢).

٦ - ومنهم الزركشي: ذكر هذه القاعدة في البرهان، فقال: إذا اجتمع ضمائر، فحيث أمكن عودها لواحد فهو أولى من عودها لمختلف. اه (٣).

٧ - ومنهم السيوطي: فقد ذكر هذه القاعدة وقررها، فقال: الأصل توافق الضمائر في المرجع حذرا من التشتت. اه (٤).

٨ - ومنهم الألوسي: قال - مرجحا بهذه القاعدة -: واتساق الضمائر وعدم تفكيكها يرجح الأول. اه (٥).

٩ - ومنهم الشنقيطي: فقد استعمل هذه القاعدة في الترجيح في مواضع كثيرة من كتابه، على ما سيأتي في الأمثلة التطبيقية.

فمن هذه المواضع قوله - في تفسير قوله تعالى: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ (٨٢) [مريم: ٨٢]: إن الضمير في قوله «ويكونون» راجع للمعبودات، وعليه فرجوع الضمير في «يكفرون» للمعبودات أظهر لانسجام الضمائر بعضها مع بعض. اه (٦).