قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
يحتاج إلى معرفة لفظ ظاهر، بل قرينة التكلم والخطاب كافية في ذلك (١).
والشأن هو: الحال والأمر الذي يتفق ويصلح، ولا يقال إلا فيما يعظم من الأحوال والأمور (٢).
وضمير الشأن هو: ضمير يأتي على صورة الغائب المفرد، مبهما ثم يفسر، ويقصد بذلك تعظيم الأمر والشأن (٣).
قولهم: «فلا ينبغي الحمل عليه».
لفظ «ينبغي» ورد استعماله في كلام الله وكلام رسوله مطردا في المحظور شرعا أو قدرا وفي المستحيل الممتنع كقوله تعالى: ﴿وَما يَنْبَغِي لِلرَّحْمنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَداً﴾ (٩٢) [مريم: ٩٢] وقوله: ﴿وَما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ وَما يَنْبَغِي لَهُ﴾ [يس: ٦٩]، وقوله: ﴿وَما تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّياطِينُ (٢١٠) وَما يَنْبَغِي لَهُمْ وَما يَسْتَطِيعُونَ﴾ (٢١١) [الشعراء: ٢١٠ - ٢١١] وقوله ﷺ: «إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام» (٤) وأمثال ذلك (٥).
وورد استعماله في كلام العلماء في الواجب وفي المستحب إلا أن استعماله في الواجب أكثر (٦).
فإذا قيل: «لا ينبغي» فهي ضد الوجوب أو ضد الاستحباب، إذا تقرر هذا، فقولهم: «فلا ينبغي أن يحمل عليه» أي لا يجوز الحمل عليه وله وجه صحيح في غيره، فلا يحمل على ضمير الشأن إلا عند الضرورة كما سيأتي في كلام أبي حيان.