أما الذي لا يمتنع الجمع بين مدلوليه فهذا الأمر فيه أوسع، ولا يظهر تعارض بين الأقوال إذا قيل بجميع معانيه في الآية.
ومثل المتواطئ المراد به أحد النوعين أو أحد الشيئين كالضمائر في قوله تعالى:
﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى (٨) فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى﴾ (٩) [النجم: ٨ - ٩]، فقد اختلف المفسرون في المراد بالمقترب الداني الذي صار بينه وبين محمد ﷺ قاب قوسين أو أدنى.
فقالت عائشة (١) وابن مسعود (٢) وأبو ذر (٣) وأبو هريرة (٤) ﵃:
إنه جبريل ﵇.
وصح عن ابن عباس (٥) ﵄ أنه قال: رأى محمد ربه بفؤاده مرتين. اهـ فجعل هذه إحداهما (٦).