من متكلم واحد. وهو اختيار الرازي (١) في المحصول (٢). وانتصر لهذا المذهب العلامة ابن القيم (٣) فقال: إن الأكثرين لا يجوزون استعمال المشترك في معنييه، لا بطريق الحقيقة، ولا بطريق المجاز، وما حكي عن الشافعي (٤) من تجويزه ذلك فليس بصحيح عنه، وإنما أخذ من قوله: «إذا أوصى لمواليه، وله موال من فوق ومن أسفل تناول جميعهم». فظن من ظن أن لفظ الموالي مشترك بينهما، وأنه عند التجرد يحمل عليهما، وهذا ليس بصحيح. فإن لفظ المولى من الألفاظ المتواطئة، فالشافعي - في ظاهر مذهبه - وأحمد (٥) يقولان بدخول نوعي الموالي في هذا اللفظ وهو عنده عام متواطئ لا مشترك (٦). اهـ. والذي يدخل معنا في هذا النوع هو المشترك الذي يمتنع الجمع بين مدلوليه أو مدلولاته، فلا يجوز أن يحمل على معنييه أو معانيه، بحيث