قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية
الأمثلة التطبيقية على القاعدة:
١ - منها: ما جاء في تفسير قول الله تعالى: ﴿حَتّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا﴾ [يوسف: ١١٠]، في «كذبوا» قراءتان (١).
الأولى: «كذّبوا» بضم الكاف وتشديد الذال وكسرها (٢).
والأخرى: «كذبوا» بضم الكاف وكسر الذال وتخفيفها (٣).
فعلى قراءة التشديد:
يكون المعنى: حتى إذا استيأس الرسل من إيمان من كذبهم من قومهم، وظنت الرسل أن أتباعهم قد كذبوهم؛ لما لحقهم من البلاء والامتحان وتأخر النصر.
وبهذا قالت عائشة ﵂ وصحت الرواية عنها بذلك، وبه قال قتادة (٤)، ورجحه أبو جعفر النحاس، وقال: هو أشبه بالمعنى وهو أعلى إسنادا.
اهـ (٥).
وذهب الحسن وقتادة إلى أن المعنى: حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يؤمنوا بهم، وأيقنت الرسل أن قومهم قد كذبوهم.
فيكون الضميران في «ظنوا» و «كذبوا» يعودان على الرسل، وظن بمعنى اليقين.
وضعف هذا القول الطبري؛ لأجل مخالفته لجميع أقوال الصحابة في الآية، واستعمال العرب الظنّ بمعنى اليقين (٦).
وأما على قراءة تخفيف الذال: