Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٨٩

وتفسير أولياء الله في قوله: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٦٢) بقوله: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ﴾ (٦٣) [يونس: ٦٢ - ٦٣].

ومثال ما فسر في موضع آخر قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا ما قَصَصْنا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾ [النحل: ١١٨] وذلك في قوله: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلاّ ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما أَوِ الْحَوايا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ [الأنعام: ١٤٦].

وغير ذلك من الأمثلة (١)، فهذا القسم ولا شك أنه أبلغ أنواع التفسير ولا قول لأحد معه، ومثله لا يختلف فيه، وهو الذي يصنّف من التفسير بالمأثور.

والقسم الثاني: الاجتهادي، وهو المعتمد على صحة النظر وقوة الاستنباط، وذلك بأن يحمل معنى آية على آية أخرى تكون مبينة وشارحة للآية الأولى، وهذا النوع منه المقبول ومنه المردود كأيّ اجتهاد في تفسيرآية، ولا اعتبار في قبوله بكونه فسّرت آية بأخرى، فكثيرا ما تجعل الآية أو لفظ منها نظيرا لما ليس مثله (٢)، وقد يكون حمل