Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٨٧

كقوله تعالى: ﴿خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ﴾ (١٥) [الرحمن: ١٤ - ١٥] وتفسيرالآية بالآية أولى. اهـ (١).

١٢ - وللعلامة ابن الأمير الصنعاني (٢) «مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن» (٣). وهذا جانب من جوانب تطبيق هذه الطريقة في التفسير.

١٣ - وختم هؤلاء الأئمة الذين اعتنوا بتفسير القرآن بالقرآن وطبقوا ذلك عمليا في تفسيرهم، وفي الترجيح بين أقوال من سلف بالقرآن، معتمدين هذه القاعدة، ختموا بالعلامة محمد الأمين الشنقيطي في كتابه العظيم «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن»، والذي حدد مقاصده من تأليفه في مقدمته فقال: أولها: بيان القرآن بالقرآن لإجماع العلماء على أن أشرف أنواع التفسير وأجلها تفسير كتاب الله بكتاب الله؛ إذ لا أحد أعلم بمعنى كلام الله - جل وعلا - من الله - جل وعلا -. اهـ (٤).

وقدم لهذا الكتاب بمقدمة قيّمة في أنواع بيان القرآن بالقرآن، وقد استعمل هذه القاعدة كثيرا في الترجيح بين أقوال العلماء، وسترى - بإذن الله - في الأمثلة التطبيقية أمثلة ذلك.

ومضمون هذه القاعدة اعتمده الأصوليون في الترجيح بين الأدلة المتعارضة؛ بأن يكون أحد الدليلين موافقا لظاهر القرآن، فيقدم لأجل موافقته لآية أوآيات من كتاب الله (٥).