Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٧٢

٤ - ومنهم ابن عطية: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة -:

وهذا قول يردّه قوله: «في قلوبهم». اهـ (١).

٥ - ومنهم الرازي: قال - في معرض ترجيحه بهذه القاعدة: الحجة الخامسة قوله تعالى: ﴿كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا﴾ [آل عمران: ٧] يعني أنهم آمنوا بما عرفوه على التفصيل، وبما لم يعرفوا تفصيله وتأويله، فلو كانوا عالمين بالتفصيل في الكل لم يبق لهذا الكلام فائدة. اهـ (٢).

٦ - ومنهم القرطبي: قال في تفسير قوله تعالى: ﴿قالَ كَمْ لَبِثْتَ﴾ [البقرة: ٢٥٩]، اختلف في القائل فقيل: الله ﷿ … وقيل: سمع هاتفا من السماء

وقيل: خاطبه جبريل. -[وقيل غير ذلك]. قلت: - القائل القرطبي - والأظهر أن القائل هو الله - تعالى -، لقوله: ﴿وَانْظُرْ إِلَى الْعِظامِ كَيْفَ نُنْشِزُها ثُمَّ نَكْسُوها لَحْماً﴾ [البقرة: ٢٥٩]. اهـ (٣).

٧ - ومنهم شيخ الإسلام ابن تيميه: فقد قرر هذه القاعدة أتم تقرير، قال - في معرض كلامه على مذاهب نفاه الصفات ومثبتيها: إذا تنازع النفاة والمثبتة في صفة ودلالة نصت عليها، يريد المريد أن يجعل ذلك اللفظ - حيث ورد - دالا على الصفة ظاهرا فيها. ثم يقول النافي: وهناك لم تدل على الصفة فلا تدل هنا. وقد يقول بعض المثبتة: دلت هنا على الصفة فتكون دالة هناك، بل لما رأوا بعض النصوص تدل على الصفة، جعلوا كل آية فيها ما يتوهمون أنه يضاف إلى الله - تعالى - إضافة صفة - من آيات الصفات، كقوله تعالى: ﴿فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ [الزمر: ٥٦] وهذا يقع فيه طوائف من المثبتة والنفاة، وهذا من أكبر الغلط، فإن الدلالة في كل موضع