Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٥٦

وعن أم سلمة ﵂ قالت في قول الله تعالى: ﴿الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى﴾ (٥) [طه: ٥]: الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر (١).

وقال الضحاك في قول الله تعالى: ﴿ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلاّ هُوَ رابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] الآية: هو على العرش ولن يخلو شيء من علمه (٢).

وقال الأوزاعي (٣): كنا والتابعون متوافرون نقول: إن الله - تعالى - ذكره فوق عرشه، ونؤمن بما وردت السنة به من صفاته - جل وعلا - (٤).

وقال إسحاق بن راهوية: إجماع أهل العلم أنه - تعالى - على العرش استوى، ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة (٥).

والآثار عن الصحابة والتابعين وتابعيهم بإحسان في إثبات صفة الاستواء كثيرة جدا لا تحصى إلا بكلفة بالغة (٦)، وهم مجمعون على ذلك، وكل من صنّف في العقائد من المتقدمين نقل عن السلف مذهبهم في إثبات الصفات - ومنها الاستواء - لله ﷿، ولم ينقل حرف واحد عن الصحابة وأئمة الإسلام أنهم ذهبوا