Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٤٤

أدلة القاعدة:

أدلتها كثيرة منها:

١ - قول الله تعالى: ﴿وَالسّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ وَالَّذِينَ﴾ ﴿﴾

﴿اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا﴾ ﴿﴾

﴿الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (١٠٠) [التوبة: ١٠٠].

ووجه الدلالة أن الله - تعالى - أثنى على من اتبعهم، فإذا قالوا قولا فاتبعهم متبع عليه قبل أن يعرف صحته فهو متبع لهم، فيجب أن يكون محمودا على ذلك، وأن يستحق الرضوان.

والرضوان عمن اتبعهم دليل على أن اتباعهم صواب ليس بخطأ، فإنه لو كان خطأ لكان غاية صاحبه أن يعفى له عنه، فإن المخطئ إلى أن يعفى عنه أقرب منه إلى أن يرضى عنه، وإذا كان صوابا وجب اتباعه.

والاتباع عام في كل الأمور التي يأتي فيها الاتباع، في أصول الدين وفي الشرائع (١)

ومن ذلك تفسير كتاب الله - تعالى -.

٢ - وقول الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً﴾ (١١٥) [النساء: ١١٥].

وتفسير القرآن بمعان لا تدل عليها ألفاظه ولم يسلك ذلك أحد من سلف هذه الأمة وإنما حمله على ذلك معتقده الذي خالف فيه سبيل المؤمنين، فهذا من اتباع غير سبيلهم المستوجب للعقوبة العظيمة المذكورة في الآية.

٣ - ومنها: حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «خير الناس قرني ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم … » الحديث (٢).

فأخبر النبي ﷺ أن خير القرون قرنه مطلقا، وذلك يقتضي تقديمهم في كل باب