وذهب إلى تأويل صفة الاستواء بالاستيلاء، أو الملك والسلطان، أو نحوها كثير من المتأخرين من أهل التفسير كالزمخشري (٢)، وابن عطية (٣)، والرازي (٤)، وأبي السعود (٥)، وغيرهم (٦).
فخالفوا بهذا فهم السلف الصالح لنصوص القرآن والسنة في باب الصفات، ومنها الاستواء، فإن الصحابة والتابعين لهم بإحسان من أئمة الإسلام كان الإثبات منهجهم، وعدم التقدم بين يديّ الله ورسوله طريقتهم، فهم يثبتون ما أثبته الله ورسوله ﷺ من غير تحريف ولا تكييف ولا تمثيل، وينفون عن الله - تعالى - ما نفاه عن نفسه ونفاه عنه رسوله ﷺ، مستندين في كل ذلك إلى دلائل الكتاب والسنة، وأجمعوا على ذلك، مع تأييد العقل والفطرة له.
وليس هذا الموضع مجال سرد الأدلة على ذلك، أو نقض كلام أهل التأويل نقلا وعقلا (٧)؛ لأن الغرض من هذا المثال في هذه القاعدة هو بيان مخالفة المتأخرين من