Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٤٠

باتفاق أهل السنة (١)، بل جميع ال حم مكيّات، وكذلك آل طس. ومن المعلوم أن عليّا إنما تزوج فاطمة بالمدينة بعد غزوة بدر، والحسن ولد في السنة الثالثة من الهجرة، والحسين في السنة الرابعة، فتكون هذه الآية قدنزلت قبل وجود الحسن والحسين بسنين متعددة، فكيف يفسر النبي ﷺ الآية بوجوب مودة قرابة لا تعرف، ولم تخلق بعد.

الوجه الثامن: أن القربى معرّفة باللام، فلا بد أن يكون معروفا عند المخاطبين الذين أمر أن يقول لهم: ﴿قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ [الشورى: ٢٣] وقد ذكرنا أنها لمانزلت لم يكن قد خلق الحسن، ولا الحسين، ولا تزوج عليّ بفاطمة. فالقربى التي كان المخاطبون يعرفونها يمتنع أن تكون هذه، بخلاف القربى التي بينه وبينهم، فإنها معروفة عندهم. اهـ (٢).

وقال الحافظ ابن كثير: وذكر نزول هذه الآية في المدينة بعيد، فإنها مكيّة ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة.

والحق تفسيرالآية بما فسرها به الإمام حبر الأمة، وترجمان القرآن عبد الله بن عباس، كما رواه عنه البخاري (٣). اهـ (٤).