Skip to content

قواعد الترجيح عند المفسرين دراسة نظرية تطبيقية

حسين بن علي الحربي

Printed page ١/ ٢٣٢

- وأصل هذه القاعدة، هو المكي والمدني، ولكنها ليست قصرا عليه، وإنما هي أعم وأشمل منه، فهي تتعلق بتاريخ نزول الآية أو السورة، فقد يقع الترجيح بين أقوال في التفسير بناء على التاريخ في قرآن مكي فقط، أو مدني فقط. وإن كان العلماء تنازعوا في المراد بالمكي والمدني، غير أن المشهور والصحيح في تحديد المكي والمدني - وهو الذي يتفق مع هذه القاعدة التي تحرر - هو: ما نزل قبل هجرة النبي ﷺ إلى المدينة، فهو مكي، وما نزل بعدها، فهو مدني، وإن نزل بمكة (١).

وإنما اخترت هذا الاصطلاح للمكي والمدني؛ لتعلقه بزمن النزول، وهو الذي يعنينا في هذه القاعدة؛ ولأنه حاصر لجميع القرآن، ومطرد فيه، على عكس غيره من تعريفات المكي والمدني.

وأما سبيل معرفة المكّي والمدنيّ، فهو الرواية عن الصحابة والتابعين (٢)، فالصحابة ﵃ هم الذين شاهدوا التنزيل، فعلموا متى نزل؟ وأين نزل؟ وكان