الوافي بالوفيات
التركماني وَأحمد بن يَعْقُوب وَلم يكمل وَتَوَلَّى قَضَاء الْقُضَاة الشَّافِعِيَّة بحلب سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وَسَبْعمائة ثمَّ طلبه السُّلْطَان وَطلب وَلَده فروعهما الْحُضُور قدامه لكَلَام أغلظه لَهما فَنزلَا مرعوبين ومرضا بالبيمارستان المنصوري بِالْقَاهِرَةِ وَمَات وَلَده قبله وَتُوفِّي هُوَ بعد بِيَوْم أَو بيومين وَكَانَت مُدَّة مرضهما دون الْجُمُعَة
(عكاشة)
٤٥ - عكاشة بن الْأَسدي وعكاشة بن محسن بن حرثان بن قيس الْأَسدي حَلِيف بني أُميَّة أَبُو مُحصن كَانَ من فضلاء الصَّحَابَة شهد بدا وأبلى فِيهَا بلَاء حسنا وانكسر سَيْفه فَأعْطَاهُ رسو الله ﷺ عرجونا أَو عودا فاصر فِي يَده سَيْفا يَوْمئِذٍ وَشهد أحدا وَالْخَنْدَق وَسَائِر الْمشَاهد مَعَ رَسُول الله ﷺ وَتُوفِّي فِي خلَافَة أبي بكر الصّديق يَوْم بزاخة قَتله طليحة بن خويلد الْأَسدي وَقيل ثَابت بن اقرم فِي الرِّدَّة هَذَا قَول جُمْهُور أهل السّير إِلَّا سلميان التَّيْمِيّ فَإِنَّهُ ذكر انه قتل فِي سَرِيَّة بعثها رَسُول الله ﷺ إِلَى بني أَسد بن خُزَيْمَة فَقتله طليحة وَقيل ثَابت بن أَرقم وَكَانَ يَوْم توفّي رَسُول الله ﷺ ابْن أَربع وَأَرْبَعين وَتُوفِّي بعده بِسنة قَالَ ابْن سعد سَمِعت بَعضهم يشدد الْكَاف وَبَعْضهمْ يخففها وَكَانَ من اجمل الرِّجَال وروى عَنهُ من الصَّحَابَة أَبُو هُرَيْرَة وَابْن عَبَّاس وروى عَن رَسُول الله ﷺ من وُجُوه انه قَالَ يدْخل الْجنَّة من أمتِي سَبْعُونَ ألفا لَا حِسَاب عَلَيْهِم فَقَالَ عكاشة بن مُحصن يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ لَهُ أَنْت مِنْهُم ودعا لَهُ فَقَامَ رجل آخر فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله لي سَبَقَك بهَا عكاشة قَالَ ابْن الْبر قَالَ بعض أهل الْعلم كَانَ ذَلِك الرجل منافقا فَأَجَابَهُ بمعاريض من القَوْل وَكَانَ رَسُول الله ﷺ لَا يكَاد يمتع شَيْئا يسْأَله إِذا قدر عَلَيْهِ
٤٦ - الْعَمى الشَّاعِر عكاشة بن عبد الصَّمد الْعَمى هُوَ من بني الْعم ونسبهم كالمدفوع لأَنهم نزلُوا فِي بني تَمِيم بِالْبَصْرَةِ أَيَّام عمر بن الْخطاب ﵁ فأسلموا وغزوا مَعَ الْمُسلمين فَقَالَت لَهُم الْعَرَب إِنَّكُم وَإِن لم تَكُونُوا من الْعَرَب فإخوتنا وَبَنُو عمنَا فلقبوا بني الْعم وَفِيهِمْ قَالَ الشَّاعِر // (من الوافر) //