Skip to content

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان ذكر حديث أبي ذر وخروجه إلى الربذة وفي سنة ثلاثين جرى بين معاويه وأبي ذر مناظرة في قوله تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم

التمهيد والبيان في مقتل الشهيد عثمان

المالقي، أبو عبد الله

Printed page ٨٦

يَا إِبْنِ اليهوديه مَا أَنْت وَهَهُنَا وَالله لتسمعن مني إِذا أَدخل عَلَيْك وَالله لَا يسمع أحذ من الْيَهُود إِلَّا فتنوه

وَعَن الْأَشْعَث بن سوار عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ خرج أَبُو ذَر إل الربذه من قبل نَفسه لما رأى عُثْمَان رض = لَا ينْزع لَهُ وَأخرج مُعَاوِيَة أَهله إِلَيْهِ من بعده فَخَرجُوا إِلَيْهِ وَمَعَهُمْ جراب يثقل يَد الرجل فَقَالَ أنظروا إِلَى هَذَا الَّذِي يزهد فِي الدُّنْيَا مَا عِنْده فَقَالَت أمراة أما وَالله مَا فِيهِ دِينَار وَدِرْهَم وَلكنهَا فلوس إِذا خرج عطاؤه إبتاع مِنْهُ فلوس لحوائجنا

وَلما نزل أَبُو ذَر بربذة أُقِيمَت الصَّلَاة وَعَلَيْهَا رجل يَلِي الصدقه فَقَالَ تقدم يَا أَبَا ذَر فَقَالَ لَا تقدم أَنْت فَإِن رَسُول الله ﷺ قَالَ لي أسمع وطع وَإِن كَانَ عَلَيْك عبد مجدع فَأَنت عبد وَلست بأجدع وَكَانَ من رَقِيق الصَّدَقَة وَكَانَ أسود يُقَال لَهُ مجاشع

وَعَن مقسم بن الفضيل عَن جَابر قَالَ أجْرى عُثْمَان رض = على أبي ذَر رض = كل يَوْم عظما وعَلى رَافع بن خديج مثله وَكَانَا تنحيا عَن الْمَدِينَة لشَيْء سمعاه لم يُفَسر لَهما وأبصرا وَقد أوطئا

وَعَن مُحَمَّد بن سوقه عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن سَلمَة بن نباتة قَالَ خرجنَا معتمرين فأتينا الربذَة فطلبنا ابا ذَر فِي منزله فَلم نجده وَقَالُوا ذهب إِلَى المَاء فتنحينا منزلنا قَرِيبا من منزله فَمر بِنَا وَمَعَهُ عظم جزور يحملهُ مَعَه غُلَام فَسلم وَمضى حَتَّى أَتَا منزله فَلم يمْكث إِلَّا قَلِيلا حَتَّى جَاءَ فَجَلَسَ إِلَيْنَا وَقَالَ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ إسمع وأطع وَإِن كَانَ عَلَيْك عبد حبشِي مجدع فَنزلت هَذَا المَاء وَعَلِيهِ رَقِيق من رَقِيق مَال