Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ودخلت سنة ست وأربعين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٥٩

قَالَ وَتُوفِّي عقيب وَفَاته الشريف القَاضِي النَّقِيب أَبُو الْحُسَيْن فَخر الدولة ابْن أبي الْجِنّ وتفجع النَّاس عَلَيْهِ لخيريته وَشرف بَيته

وَدخلت سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَخمْس مئة

فَفِيهَا حاصر نور الدّين ﵀ دمشق لمعاضدة اهلها الفرنج واستنصارهم بهم ومدحه ابْن مُنِير بقصيدة يحرضه فِيهَا عَلَيْهِم وكتبها إِلَيْهِ من حماة وَهُوَ محاصر دمشق وَقد تخلف عَن الْخدمَة لمَرض عرض لَهُ مِنْهَا

(أخليفة الله الَّذِي ضمنت لَهُ ... تَصْدِيق واصفه سراة الْمِنْبَر)

(لَا المستطيل بِمصْر ظلّ قصوره ... والمستطال إِلَيْهِ شقة صَرْصَر)

(يَا نور دين الله وَابْن عماده ... والكوثر بن الْكَوْثَر بن الْكَوْثَر)

(صفّر بِحَدّ السَّيْف دَار أشائب ... عقلوا جيادك عَن بَنَات الْأَصْفَر)

(هم شيدوا صرح النِّفَاق وأوقدوا ... نَارا تحش بهم غَدا فِي الْمَحْشَر)

(اذكوا بجلق حرّها واستشعرت ... لفحاتها بَين الصَّفَا والمشعر)

(شرد بهم من خَلفهم مستنجدا ... مَا ظَاهر الْكفَّار من لم يكفر)

(لَا تعف بل شقّ الْهدى نفس الَّذِي ادرع ... الضّلال على أغرّ مشهر)

(قَلّدهُ مَا اهدى على لمرحب ... فَلَقَد تهكم فِي الخداع الْخَيْبَرِيّ)