Skip to content

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية ودخلت سنة ست وأربعين وخمس مئة

الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية

أبو شامة المقدسي

Printed page ١/ ٢٦٠

(مَا الْغِشّ مِمَّن أمه نصرانة ... لم تختتن كالغش من تنصر)

(أذكت لنا هذي العزائم لَا خبت ... مَا غَار من سنَن الْمُلُوك الغبر)

(إثقاب آراء الْمعز وخفق رايات ... الْعَزِيز ويقظة الْمُسْتَنْصر)

(شمر فقد مدت إِلَيْك رقابها ... لَا يدْرك الغايات غير مشمر)

(أولست من مَلأ البسيطة عدله ... واجتثت بِالْمَعْرُوفِ أنف الْمُنكر)

(حدب الْأَب الْبر الْكَبِير ورأفة الْأُم ... الحفية باليتيم الْأَصْغَر)

(يَا هضبة الْإِسْلَام من يعْصم بهَا ... يُؤمن وَمن يتول عَنْهَا يكفر)

(كَانُوا على صلب الصَّلِيب سرادقا ... أنبت بنيته بِكُل مُذَكّر)

(آثَارهم نجس أذال الْمَسْجِد الْأَقْصَى ... فصن مَا دنسوه وطهر)

(حَار الْخَلِيل وَمن بغزة هَاشم ... بلهامك الْمُتَدَمْشق المتمصر)

(بعرمرم صلمت وعاوعه عرى ... أسماع جيحون وَسيف البربر)

(يفتر عَن ملك الْمُلُوك منحل الأنواء ... بل سعد السُّعُود الْأَكْبَر)

(عَن طَاعن الفرسان غير مكذب ... ومتمم الْإِحْسَان غير مكدر)

(بدر الجحافل والمحافل فَارس الآساد ... فِي غَابَ الوشيج الأسمر)

(ملك تَسَاوِي النَّاس فِي أَوْصَافه ... عذر الْمقل وَبَان عجز المكثر)

(يَا أَيهَا الْملك الْمُنَادِي جوده ... فِي سَائِر الْآفَاق هَل من مُعسر)

(إِن القصائد أَصبَحت أبكارها ... فِي ظلّ ملكك غاليات الأمهر)