Skip to content

البرق الشامي ذكر استشهاد عضد الدين ابن رئيس الرؤساء وزير الخليفة ببغداد على أيدي الملاحدة قفزوا عليه في العشر الأول من ذي القعدة في هذه السنة بغربي بغداد

البرق الشامي

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٣/ ٨٦

.. لَئِن حمي المزاج فَغير بدع

فَنَار ذكاك تقذف بالشرار

أحماك استعارات لفح نَار

لعزمك لم تزل ذَات اسْتعَار

فقد نهضت إِلَيْك بِلَا احتشام

وَقد جسرت عَلَيْك بِلَا اعتذار

وَمَا إِن حم لَيْث الغاب إِلَّا

ليوقد ناره عِنْد الغوار

أيفرق من صغيرات الأذايا

مشيب مفارق النوب الْكِبَار ...

تَابع صفحة ٨٦ ومطلع هَذِه القصيدة ... يَمِينك دأبها بذل الْيَسَار

وكفك صوبها بدر النضار

وَإنَّك من مُلُوك الأَرْض طرا

بِمَنْزِلَة الْيَمين من الْيَسَار

وَأَنت الْبَحْر فِي بَث العطايا

وَأَنت الطود فِي نَادِي الْوَقار

أعز الدّين غيث الْجُود غوث ال

ورى طود العلى شمس النَّهَار

حَلِيف الْمجد رب الْفَخر ترب السماح أَخُو الحجا زاكي النجار

غزير المجتدى غمر الأيادي

مُنِير المجتلى عالي الْمنَار

إِذا عثر الأماجد فِي مقَام

فعز الدّين مَأْمُون العثار

فَتى سبق الْكِرَام فَلم يطيقوا

وَقد ركضوا لُحُوقا بالغبار

لَئِن جهل الزَّمَان فَأَنت عذر

لَهُ فامح الْإِسَاءَة باغتفار

فَإنَّك من رِدَاء الْفَخر كاس

وَإنَّك من لِبَاس الْعَار عَار

وليك فِي بِلَاد الْيمن وَال

وجارك فِي رياض الْأَمْن جَار ...

ذكر استشهاد عضد الدّين ابْن رَئِيس الرؤساء وَزِير الْخَلِيفَة بِبَغْدَاد على أَيدي الْمَلَاحِدَة قفزوا عَلَيْهِ فِي الْعشْر الأول من ذِي الْقعدَة فِي هَذِه السّنة بغربي بَغْدَاد

وَلما صفت للوزير عضد الدّين أبي الْفرج بن المظفر بن رَئِيس الرؤساء موارد