Skip to content

البرق الشامي ذكر مكاتبة فاضلية وصلت بالهناء بمولود اسمه داود وكانت ولادته في الساعة الرابعة من ليلة الأحد لسبع بقين من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين ونسختها

البرق الشامي

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٣/ ٧٥

ويوقع بأسهم بَينهم ويقرر من التَّدْبِير فِي التدمير مَا يقرب حينهم ويقر الْهدى بارداء العدى عينه وَيَقْضِي بِمَا يتقاضاه من موعد النَّصْر دينه وعوارف السدة الشَّرِيفَة يحقوق طَاعَته عارفة وعواطفها الْكَرِيمَة وبركاتها لعزمته وهمته كانفة

ذكر مُكَاتبَة فاضلية وصلت بالهناء بمولود اسْمه دَاوُد وَكَانَت وِلَادَته فِي السَّاعَة الرَّابِعَة من لَيْلَة الْأَحَد لسبع بَقينَ من ذِي الْقعدَة سنة ثَلَاث وَسبعين ونسختها

الْمَمْلُوك يقبل الأَرْض بالْمقَام العالي الناصري نصر الله الْإِسْلَام بمقامه وَأهْلك أَعدَاء الْحق بانتقامه وَلَا أعدم الْأمة المحمدية عقد الْتِزَامه بكفالتها ومضاء اعتزامه يهنىء الْمولى بِنِعْمَة الله عِنْده وَعند الْإِسْلَام وَأَهله بِمن زَاده فِي وَلَده وكثره فِي عدده وَهُوَ الْأَمِير ابو سُلَيْمَان دَاوُد أنشأه الله نشو صالحي خلقه وَجعله من أنصار حَقه كَمَا جعل أَبَاهُ وَأَهله من أنصار حَقه وَكَانَت وِلَادَته فِي السَّاعَة الرَّابِعَة من لَيْلَة الْأَحَد لسبع بَقينَ من ذِي الْقعدَة وَمن الله بِكَمَال خلقه ووسامة وَجهه وسلامة أَعْضَائِهِ وتهلل غرته وابتسام أسرته وَدلّ بِهِ على أَن هَذَا الْبَيْت الْكَرِيم فلك الْإِسْلَام لَا تطلع فِيهِ إِلَّا البدور كَمَا دلّ على عناية الله بِأَبِيهِ فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ ﴿يهب لمن يَشَاء إِنَاثًا ويهب لمن يَشَاء الذُّكُور﴾ وَطَرِيق الْمولى هَذِه فقد توالت فِيهَا البشائر وَنصر الله فِيهَا بالطاف أغنت بلطف الخواطر عَن قُوَّة العساكر واشتملت عَلَيْهِ فِي الْغَائِب من أمره والحاضر ﴿وَإِن تعدوا نعْمَة الله لَا تحصوها﴾ وَكَيف يحصيها المحصي ويحصرها الحاصر

أيحيط من يفنى بِمَا لَا يفنى

فَالْحَمْد لله الَّذِي كتب الْمولى إِلَى أوليائه وكتبهم إِلَيْهِ مبتسمة عَن المسار ناطقة بأطيب الْأَخْبَار منكشفة أسرارها عَمَّا يروح الْأَسْرَار وَهَذَا الْوَلَد الْمُبَارك هُوَ الموفي لإثني عشر ولدا بل لإثني عشر نجما متوقدا فقد زَاد الله فِي أنجمه عَن أنجم يُوسُف ﵇ نجما ورآهم الْمولى يقظة وَرَأى تِلْكَ الأنجم حلما ورآهم ساجدين لَهُ ورأينا