Skip to content

البرق الشامي ذكر بروز السلطان بقصد الغزاة إلى غزة وعسقلان مستهل جمادى الأولى ونوبة الرملة مستهل جمادى الآخرة

البرق الشامي

العماد الأصبهاني الكاتب

Printed page ٣/ ٣٣

تتبعنا فَقلت الْأَمر للْمولى وَمَا يختاره لي فَهُوَ أولى فَقَالَ تعود وَتَدْعُو لنا وتسأل الله أَن يبلغنَا فِي النَّصْر سؤلنا

وَكنت قد كتبت أبياتا إِلَى المخدوم الْفَاضِل بِقبُول الْعذر مِنْهَا على سَبِيل المداعبة الرمل ... قيل فِي مصر نائل عدد الرم

ل ووفر كنيلها فِي الوفور

فاغتررنا بهَا وسرنا إِلَيْهَا

ووقعنا كَمَا ترى فِي الْغرُور

وحظينا بالرمل وَالسير فِيهِ

ومنعنا من نيلها الميسور

وبرزنا إِلَى المبرز نشكو

سدرا من نزولنا بالسدير

وعددنا مَعَ الرعاع فَلَا فِي ال

عير ندعى يَوْمًا وَلَا فِي النفير

قيل لي سر إِلَى الْجِهَاد وماذا

بَالغ فِي الْجِهَاد جهد مسيري

لَيْسَ يقوى فِي الْجَيْش جأشي وَلَا قو

سي يَرْمِي موترا إِلَى موتور

أَنا للكتب لَا الْكَتَائِب اقدا

مي وللصحف لَا الصحاف حضوري

كَاد فضلي يضيع لَوْلَا اهتمام ال

فَاضل الفائض الندى بأموري

وَأَنا مِنْهُ فِي ملابس جاه

رافلا مِنْهُ فِي حبير حبور

فَهُوَ رقى من الحضيض حظوظي

وسما بِي إِلَى سَرِير السرُور ...

وَمَا انْقَطَعت عَن السُّلْطَان فِي غَزَوَاته إِلَّا فِي هَذِه الْغَزْوَة وَقد عصمني الله فِيهَا من النُّبُوَّة وَنظر إِلَى فرفهني وألهم همي ونبهني

وَكنت لما فَارَقت الْقَاهِرَة استوحشت وتشوقت إِلَى أصدقائي وتعطشت وتسورت بوحشة الْوحدَة وتشوشت

وكتبت من المخيم ببلبيس إِلَى القَاضِي شمس الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن الْفراش وَقد أَقَامَ بِالْقَاهِرَةِ أذكر لَهُ لواعج الاستيحاش وَكَانَ أصدق