Skip to content

تاريخ ابن الوردي حمزة فوجده وقد بقر بطنه وجدع أنفه وأذناه فقال لئن أظهرني الله على قريش لامثلن بثلاثين منهم ثم قال جاءني جبريل فأخبرني أن حمزة مكتوب في أهل السموات السبع حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله ثم أمر بحمزة فسجي ببرده ثم صلى

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ١/ ١١٣

(مَا لشهيد بَين أرماحكم ... شلت يدا وَحشِي من قَاتل)

وَالله أعلم.

وَقتل ابْن قمئة اللَّيْثِيّ مُصعب بن عُمَيْر حَامِل لِوَاء رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

فَأعْطى النَّبِي عليا ﵁ وَانْهَزَمَ الْمُشْركُونَ فطمعت الرُّمَاة فِي الْغَنِيمَة وفارقوا مكانهم الَّذِي أَمرهم النَّبِي بِهِ فَأتى خَالِد مَعَ خيل الْمُشْركُونَ من خلف وَوَقع الصَّارِخ أَن مُحَمَّدًا قتل وانكشف الْمُسلمُونَ فَقتل من الْمُسلمين سَبْعُونَ وَمن الْمُشْركين اثْنَان وَعِشْرُونَ وأصابت حِجَارَة

الْمُشْركين رَسُول اللَّهِ ﷺ َ - حَتَّى وَقع وَأُصِيبَتْ رباعيته وشج وَجهه وكملت شفته وَالَّذِي أَصَابَهُ عتبَة بن ابي وَقاص أَخُو سعد وسال الدَّم على وَجهه وَهُوَ يَقُول: " كَيفَ يفلح قوم خضبوا وَجه نَبِيّهم وَهُوَ يَدعُوهُم إِلَى رَبهم " فَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء أَو يَتُوب عَلَيْهِم أَو يعذبهم فَإِنَّهُم ظَالِمُونَ﴾ وَدخلت حلقتان من المغفر فِي وَجه رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

من الشَّجَّة وَنزع أَبُو عُبَيْدَة بن الْجراح إِحْدَى الحلقتين من وجهة

ﷺ َ - فَسَقَطت ثنية أبي عُبَيْدَة الْوَاحِدَة.

ثمَّ نزع الْأُخْرَى فَسَقَطت ثنيته الْأُخْرَى ومص سِنَان أَبُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ الدَّم من وَجهه وازدرده فَقَالَ ﷺ َ -: "

من مس دمي دَمه لم تصبه النَّار " وأًصابت طَلْحَة يَوْمئِذٍ ضَرْبَة فشلت يَده وَهُوَ يدافع عَن رَسُول اللَّهِ

ﷺ َ - وَظَاهر ﷺ َ -

يَوْمئِذٍ بَين درعين ومثلث هِنْد وصواحبها بالقتلى من الْمُسلمين فجدعن الآذان والأنوف واتخذن مِنْهَا قلائد وبقرت هِنْد عَن كبد حَمْزَة ولاكتها قلم تسغها وَضرب زَوجهَا أَبُو سُفْيَان برمحه شدق حَمْزَة وَصعد الْجَبَل وصرخ بِأَعْلَى صَوته الْحَرْب سِجَال يَوْم بِيَوْم بدر اعْل هُبل. وَلما

انْصَرف أَبُو سُفْيَان وَمن مَعَه نَادَى إِن مَوْعدكُمْ الْعَام الْقَابِل فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - لوَاحِد قل هُوَ بَيْننَا وَبَيْنك ثمَّ سَار الْمُشْركُونَ إِلَى مَكَّة فالتمس ﷺ َ -

حَمْزَة فَوَجَدَهُ وَقد بقر بَطْنه وجدع أَنفه وأذناه فَقَالَ لَئِن أظهرني اللَّهِ على قُرَيْش لامثلن بِثَلَاثِينَ مِنْهُم ثمَّ قَالَ: " جَاءَنِي جِبْرِيل فَأَخْبرنِي أَن حَمْزَة مَكْتُوب فِي أهل السَّمَوَات السَّبع حَمْزَة بن عبد الْمطلب أَسد اللَّهِ وَأسد رَسُوله ". ثمَّ أَمر بِحَمْزَة فسجي بِبرْدِهِ ثمَّ صلى

عَلَيْهِ فَكبر سبعا ثمَّ أَتَى بالقتلى يوضعون إِلَى حَمْزَة فَيصَلي عَلَيْهِم وَعَلِيهِ مَعَهم حَتَّى صلى عَلَيْهِ اثْنَتَيْنِ وَسبعين صَلَاة. قَالَ الْمُؤلف ﵀: وَهَذَا دَلِيل لأبي حنيفَة فِي الصَّلَاة على الشَّهِيد خلافًا للشَّافِعِيّ

قلت: تمسك الشَّافِعِي بِمَا روى جَابر وَأنس أَنه قتل من الصَّحَابَة يَوْم أحد اثْنَان وَسَبْعُونَ قَتِيلا فَأَمرهمْ النَّبِي ﷺ َ - أَن تنْزع عَنْهُم الْجُلُود وَالْفراء وَالْحَدِيد وَأَن يدفنوا بثيابهم وَدِمَائِهِمْ وَلم يغسلوا وَلم يصل عَلَيْهِم وَالله أعلم.

ثمَّ أمره بِحَمْزَة فَدفن ﵁ وَاحْتمل نَاس من الْمُسلمين قتلاهم إِلَى الْمَدِينَة فدفنوهم بهَا ثمَّ نهى عَن مثله وَقَالَ ادفنوهم حَيْثُ صرعوا.