Skip to content

تاريخ ابن الوردي أن بهذا الموضع جمعا من سليم وغطفان فخرج لقتالهم فلم يجد أحدا فاستاق ما وجد من النعم ورجع إلى المدينة وفي سنة اثنتين مات عثمان بن مظعون ﵁ وفيها الوقعة بذي قار بين بكر بن وائل وبين جيش كسرى برويز وغلبة الهرمزان وانهزمت الفرس

تاريخ ابن الوردي

ابن الوردي الجد، زين الدين

Printed page ١/ ١١١

وَعشْرين من صَنَادِيد قُرَيْش وَأقَام بعرصة بدر ثَلَاث لَيَال وَاسْتشْهدَ من الْمُسلمين أَرْبَعَة عشر سِتَّة من الْمُهَاجِرين وَثَمَانِية أنصار وَلما وصل إِلَى الصَّفْرَاء رَاجعا من بدر أَمر عليا ﵁ فَضرب عنق النَّضر بن الْحَارِث وَكَانَ من عداوته إِذْ تَلا النَّبِي ﷺ َ -

يَقُول لقريش مَا يأتيكم مُحَمَّد إِلَّا بأساطير الْأَوَّلين. قلت: وَلما قتل النَّضر ثمَّ أنشدته ابْنَته: (مَا كَانَ ضرك لَو مننت وَرُبمَا ... من الْفَتى وَهُوَ المغيظ المحنق) فَقَالَ

ﷺ َ - " لَو سمعته مَا قتلته " وَالله أعلم، ثمَّ أَمر بِضَرْب عنق عقبَة بن أبي معيط بن أُميَّة وَكَانَ عُثْمَان ﵁ قد تخلف بِالْمَدِينَةِ بِأَمْر النَّبِي ﷺ َ -

بِسَبَب مرض زَوجته رقية بنت رَسُول اللَّهِ

ﷺ َ - وَمَاتَتْ رقية فِي غيبَة رَسُول اللَّهِ ﷺ َ -

وَمُدَّة الْغَيْبَة تِسْعَة عشر يَوْمًا

.

(غَزْوَة بني قينقاع)

ثمَّ كَانَت غَزْوَة بني قينقاع، هم نقضوا مَا كَانَ بَينهم وَبَينه

ﷺ َ - من الْعَهْد فَخرج إِلَيْهِم منتصف شَوَّال مِنْهَا فَتَحَصَّنُوا فَحَاصَرَهُمْ خمس عشرَة لَيْلَة ونزلوا على حكمه ﷺ َ -

فكتفوا وَهُوَ يُرِيد قَتلهمْ فَكَلمهُ عبد اللَّهِ بن أبي سلول الخزرجي الْمُنَافِق وَكَانَ هَؤُلَاءِ حلفاء الْخَزْرَج فَأَعْرض عَنهُ فَأَعَادَ السُّؤَال فَأَعْرض عَنهُ فَأدْخل يَده فِي جيب رَسُول اللَّهِ

ﷺ َ - وَقَالَ يَا رَسُول اللَّهِ أحسن فَقَالَ وَيحك أَرْسلنِي فَقَالَ لَا وَالله حَتَّى تحسن فَقَالَ ﷺ َ -

هم لَك ثمَّ أجلاهم وغنم الْمُسلمُونَ أَمْوَالهم ثمَّ كَانَت غَزْوَة السويق

.

(غَزْوَة السويق)

وَذَلِكَ أَن أَبَا سُفْيَان حلف لَا يمس الطّيب وَالنِّسَاء حَتَّى يَغْزُو مُحَمَّدًا

ﷺ َ - بِسَبَب قَتْلَى بدر فَخرج فِي مِائَتي رَاكب وَبعث قدامه رجَالًا إِلَى الْمَدِينَة فوصلوا إِلَى العريض وَقتلُوا رجَالًا من الْأَنْصَار وَبلغ ذَلِك رَسُول اللَّهِ فَركب فِي طلبه وهرب ابو سُفْيَان وَأَصْحَابه وَجعلُوا يلقون جرب السويق تَخْفِيفًا فسميت غَزْوَة السويق.

(غَزْوَة قرقرة الكدر)

ثمَّ كَانَت " غَزْوَة قرقرة الكدر " وَقيل كَانَت سنة ثَلَاث وَهِي مِمَّا يَلِي جادة الْعرَاق إِلَى مَكَّة بلغَة ﷺ َ -

أَن بِهَذَا الْموضع جمعا من سليم وغَطَفَان فَخرج لقتالهم فَلم يجد أحدا فاستاق مَا وجد من النعم وَرجع إِلَى الْمَدِينَة. وَفِي سنة اثْنَتَيْنِ مَاتَ عُثْمَان بن مَظْعُون ﵁ وفيهَا الْوَقْعَة بِذِي قار بَين بكر بن وَائِل وَبَين جَيش كسْرَى برويز وَغَلَبَة الهرمزان وانهزمت الْفرس

وَقتل الهرمزان.

وفيهَا هلك أُميَّة بن أبي الصَّلْت من رُؤَسَاء الْكفَّار قَرَأَ الْكتب واطلع على الْبعْثَة فَكفر حسدا لِأَنَّهُ رجا أَن يكون هُوَ الْمَبْعُوث سَافر إِلَى الشَّام وَرجع عقيب وقْعَة بدر فَمر بالقليب وَفِيه قَتْلَى بدر وَمِنْهُم عتبَة وَشَيْبَة ابْنا خَال أُميَّة فجدع أُذُنِي نَاقَته وَقَالَ قصيدة مِنْهَا: