Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المطلب الخامس: حكم تتبع الرخص

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ١٠٠٧

ويقولُ الأميرُ الصنعاني: "وهو - أيْ: جواز تتبع الرخص - الظاهرُ ممَّنْ لم يُوجب الالتزامَ" (١). وهذا محلُّ نظرٍ؛ فإِنَّ ممَّنْ لم يُوجب الالتزام مَنْ قال بمنعِ تتبعِ الرخصِ.

وجوّزَ محمدٌ الأمين الجكني، وبعضُ المتأخرين تتبعَ الرخصِ للموسوسِ (٢).

واختارَ بعضُ المالكيةِ القولَ بجوازِ تتبعِ الرخصِ، إِلَّا أنَّه ينبغي أنْ لا يتتبعَ الرخصَ في أبوابِ النكاحِ (٣).

القول الثالث: يجوزُ تتبعُ الرخصِ بضوابط معينةٍ، وقد اختلفَ أصحابُ هذا القولِ في تحديدِ الضوابط على اتجاهاتٍ متعددةٍ:

الاتجاه الأول: ضابطُ جوازِ تتبعِ الرخصِ أنْ لا يترتبَ على تتبّعِها ما ينقضُ فيه قضاء القاضي، والذي ينقض فيه قضاء القاضي: ما خالفَ الإِجماعَ، أو القواعدَ، أو النصَّ الَّذي لا يحتملُ التأويل، أو القياسَ الجليَّ.

وهذا قولُ شهابِ الدين القرافي (٤)، وبعضِ المالكيةِ (٥).

الاتجاه الثاني: يجوزُ تتبع الرخصِ بشرط: أنْ لا يخالفَ المتتبعُ أمرًا مجمعًا عليه.

وهذا قول ابنُ نور الدين (٦).