التمذهب – دراسة نظرية نقدية
وتوسّطَ المرداويُّ هنا، فقال: "ويحمل (١) أنْ يكون للمروزي قولانِ" (٢).
والقولُ بجوازِ تتبعِ الرخصِ هو ظاهرُ قولِ العزِّ بن عبد السَّلام (٣).
ونازعَ ابنُ حجرٍ الهيتمي (٤)، وإِبراهيمُ اللقاني (٥) في نسبةِ القولِ إِلى العز بن عبد السَّلام؛ لأنَّه لم يُعَبّرْ بالتتبعِ، وإنَّما عَبّرَ بالعملِ برخصِ المذاهبِ، وليسَ العملُ برخصِ المذاهبِ مقتضيًا جوازَ تتبع الرخصِ؛ لصدقِ الأخذِ بها مع الأخذِ بالعزائمِ.
وما قالاه وجيهٌ.
واختارَ القولَ الثاني: ابنُ الهمام الحنفي (٦)، وابنُ أمير الحاج (٧) - واشترط في موضعٍ آخر: عدمَ اعتقادِ المتتبع للرخصِ كونه متلاعبًا بالدّينِ متساهلًا فيه (٨) - وأحمدُ الحموي (٩)، ومحبُ الله بن عبد الشكور (١٠)، وعبدُ العلي الأنصاري (١١)، وهو ظاهرُ قولِ الأمير الصنعاني (١٢)، وهو قولُ الدكتورِ زكي الدين شعبان (١٣).
ونَسَبَ الدكتور وهبة الزحيلي هذا القول إِلى أكثرِ أصحاب الشَّافعي! (١٤).