Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الرابعة: تقسيم ابنه كمال باشا

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٢٧

من الأصحاب - كانوا مستقلين في تفكيرِهم الفقهي كلّ الاستقلالِ، وما كانوا مقلِّدينَ لشيخِهم بأيّ نحوٍ مِن نواحي التقليدِ.

وكونهم درسوا آراءَه، أو تلقوها عليه، وتثقفوا في أُوْلى دراساتِهم عليه، لا يمنعُ استقلالَ تفكيرِهم، وحريةَ اجتهادِهم؛ وإلا لكانَ مَنْ يتلقى على شخصٍ لا بُدَّ أنْ يكونَ مقلِّدًا له، وتنتهي القضيةُ لا محالةَ إلى أنْ تنزلَ بأبي حنيفةَ نفسِه عن مرتبةِ المجتهدين المستقلين؛ فإنَّه ابتدأَ دراساته بتلقي فقه إبراهيمَ النخعي على شيخِه حماد بنِ أبي سليمان (١)، وكانَ كثيرَ التخريجِ عليه ... وإذا كانت الأصولُ التي بُنِيَ عليها الاستنباطُ عند هؤلاءِ التلاميذِ وشيخِهم متحدةً في أكثرِها، فليستْ متحدةً في كلِّها، وحسبهم تلك المخالفة؛ لتَثْبُتَ لهم صفةُ الاستقلالِ" (٢).

ثانيًا: جعل ابنُ كمال الخصَّافَ، والطحاويَّ، والكرخيَّ مِنْ أهلِ الطبقةِ الثالثةِ.

ولم يؤيّدْ هذا التوزيع بعضُ علماءِ الحنفيةِ، وعدّوه بخسًا لقدرِ هؤلاءِ الفقهاءِ (٣)؛ إذ لهم اختياراتٌ في الأصولِ والفروعِ خالفوا فيها إمامَهم أبا حنيفةَ (٤).