Skip to content

التمذهب – دراسة نظرية نقدية المسألة الرابعة: تقسيم ابنه كمال باشا

التمذهب – دراسة نظرية نقدية

خالد الرويتع

Printed page ٢/ ٩٢٦

ويمكنُ القول بأنَّ مرادَ ابن كمال باشا بالفقهاءِ ما يشملُ كلَّ مِن انتسبَ إلى الفقهِ؛ وأهلُ الطبقةِ السابعة ممَّنْ ينتسبُ إلى الفقهِ.

الاتجاه الثاني: النقدُ الموجه إلى توزيعِ الفقهاءِ على الطبقاتِ.

لمَّا ذَكَرَ ابنُ كمال باشا طبقاتِ الفقهاءِ أَرْدَفَ أغلبَها بذكرِ أمثلةٍ لها مِنْ علماءِ المذهبِ الحنفي، ورأى بعضُ علماءِ الحنفيةِ أنَّ بعضَ علمائهم أُنزِلوا في طبقةٍ دونَ التي يستحقونها.

وسأوجزُ الحديثَ هنا؛ لأنَّه لا يعدو أنْ يكونَ اختلافًا في وجهاتِ النظرِ إلى بعضِ العلماءِ، إضافةً إلى قلِّةِ الثمرةِ المرجوةِ وراءه.

أولًا: عدَّ ابنُ كمال باشا أبا يوسفَ ومحمدًا وسائرَ أصحاب أبي حنيفة مقلِّدين للإمامِ أبي حنيفةَ في أصولِه.

ولم يُسلِّمْ لابنِ كمال جمعٌ مِنْ علماءِ الحنفيةِ؛ لأنَّ لبعضِ أصحابِ الإمامِ أبي حنيفةَ أصولًا مختصة بهم، تفردوا بها عن الإمامِ أبي حنيفة، وخالفوه فيها (١)، ومَنْ يدرسُ حياتهم العلميةَ سيجدُ أنَّه يبعدُ وصفُهم بالتقليدِ لإمامِهم في أصولِه، فبعضُهم لم يكتفِ بالإمامِ أبي حنيفة، بلْ دَرَسَ على غيرِه مِن الأئمةِ (٢)، مع العلمِ أن الأصولَ لم تحرّرْ تحريرًا كاملًا في عهدِ الإمامِ أبي حنيفة، حتى يُقال: إنَّ أصحابَه تلقوها عنه، واتَّبعوه فيها، وإنَّما كانت الأصولُ تراعى عند الاستنباطِ، ولا تُلقى إلقاءً (٣).

يقولُ الشيخُ محمدٌ أبو زهرة: "إنَّ أبا يوسف ومحمدًا وزفرَ - وغيرَهم