اشتهرَ تقسيمُ ابنِ كمال باشا (١) عند علماءِ الحنفيةِ الذين أتوا بعده، وكان منهم المؤيّدُ، ومنهم المعارضُ، ولا يبعدُ القولُ بأنَّ تقسيمَ ابن كمال أشهرُ التقسيماتِ عند علماءِ الحنفيةِ.
يقولُ الدكتورُ محمد أحمد علي عن تقسيمِ ابنِ كمال: "هذا التقسيمُ أوسعُ انتشارًا، وأكثرُ قبولًا" (٢).
وقد جَعَلَ ابنُ كمال باشا الطبقاتِ سبعًا بما في ذلك طبقة المجتهدين، وسأُوردُ الطبقات، ثمَّ أعقبها بما أُورد عليها مِن اعتراضات.
ومثَّلَ ابنُ كمال لهذه الطبقة بالأئمةِ الأربعةِ، ومَنْ سَلَكَ مسلكَهم في تأسيسِ قواعدِ الأصولِ، واستنباطِ أحكامِ الفروعِ عن الأدلةِ الأربعةِ: الكتاب والسنة والإجماع والقياس على حسبِ تلك القواعدِ، مِنْ غيرِ تقليدٍ لأحدٍ في الفروعِ، ولا في الأصولِ (٤).